تشهد العاصمة العراقية بغداد انتشارا أمنيا كثيفا قرب مداخل "المنطقة الخضراء" التي تضم مقار الحكومة والبرلمان، قبل اعتصام مفتوح دعا له زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر غدا الجمعة.

وانتشرت قوات "مكافحة الإرهاب" والجيش العراقي في ساحة التحرير وسط العاصمة وعلى الجسور والمداخل المؤدية إلى المنطقة الخضراء، كما بدأت عمليات تفتيش دقيقة للحافلات.

ونقلت وكالة الأناضول عن ضابط في الشرطة العراقية قوله إن "تعليمات صدرت من المراجع الأمنية العليا في البلاد بدخول الوحدات العاملة في بغداد بحالة استعداد تام لأي طارئ".

وأشار الضابط إلى أن قوات مكافحة الشغب استقدمت إلى المنطقة قبل يوم واحد من الاعتصام الذي دعا له الصدر، وقال إن "الوضع الأمني متشنج في العاصمة، وهناك مخاوف من حدوث الأسوأ".

ورغم التحذيرات والإجراءات الأمنية المشددة التي فرضت في بغداد خلال الساعات الماضية فإن أنصار الصدر مصرون على تلبية دعوته ونصب الخيام عند مداخل المنطقة الخضراء.

ونقلت الأناضول عن عضو مكتب الصدر في بغداد عماد حسن قوله إن "الاعتصام قائم ولا تراجع عنه إلا بقرار يصدره مقتدى الصدر".

وأضاف "ما أعلن من الحكومة فنحن لسنا معنيين به، ونعمل حاليا على استكمال التحضيرات للتوجه إلى مداخل المنطقة الخضراء".

video

رفض
ورفضت الحكومة العراقية الأربعاء منح ترخيص لاعتصام أمام المنطقة الخضراء وسط بغداد بطلب من مقتدى الصدر.

وأصدر المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة حيدر العبادي بيانا أكد فيه أن مجلس الوزراء يشدد على أن تتم المظاهرات وفق الأُطر القانونية وأخذ الموافقات من سلطة الترخيص، حيث لا يسمح وفق القانون بالاعتصامات، خصوصا في الظروف الأمنية، وفق تعبير البيان.

ورغم قرار العبادي، فقد دعا الصدر أمس الأربعاء إلى استمرار احتجاجات مناصريه ضد مظاهر الفساد التي تشهدها بغداد ومحافظات الوسط والجنوب.

وكان زعيم التيار الصدري هدد، في بيان سابق له، باقتحام المنطقة الخضراء في حالة أخفق العبادي في تشكيل حكومة تكنوقراط خلال 45 يوماً بدأت يوم 12 فبراير/شباط الماضي.

ويطالب الصدر بإنهاء المحاصصة السياسية التي أقرها كبار قادة الأحزاب السياسية الحاكمة منذ 13 عاما واختيار وزراء تكنوقراط وفتح ملفات الفساد الذي ارتكبته الأحزاب الكبرى.

المصدر : وكالات