قال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو إنّ أساس المقترحات التركية بشأن اللاجئين والتي تقدم بها إلى الاتحاد الأوروبي خلال القمة التركية الأوروبية الأخيرة "تستند إلى المبادئ الإنسانية والأخلاقية" وذلك عقب انتقادات لهذه المقترحات.

وبيّن أن الخطة التي تقدمت بها أنقرة تهدف للحد من حالات الوفاة التي تحصل في بحر إيجه، أثناء محاولة اللاجئين عبوره إلى أوروبا.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي، أمس الثلاثاء، عقده أوغلو مع رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، في مقر رئاسة الوزراء بالعاصمة أنقرة.

وأوضح أوغلو أنّ زيارة توسك إلى تركيا تأتي ضمن إطار المشاورات قبيل القمة الأوروبية التركية التي ستعقد يوم 18 مارس/ آذار الجاري، مشيرا في هذا السياق إلى عقد الجانبين سلسلة لقاءات هامة منذ 29 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

وتنص خطة حل أزمة اللاجئين على أن تستعيد تركيا اللاجئين الذين ينطلقون من أراضيها نحو اليونان ومنها إلى دول غرب وشمال أوروبا, على أن يستقبل الاتحاد الأوروبي لاجئا بطريقة قانونية منظمة مقابل كل لاجئ يعاد إلى تركيا.

وفي مقابل التعاون في ملف الهجرة, طلبت تركيا بالإسراع برفع تأشيرات الدخول إلى دول الاتحاد الأوروبي عن مواطنيها, والتعجيل بفتح فصول جديدة في ملف التفاوض حول انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي, فضلا عن مطالبتها بمضاعفة المبلغ الذي ستخصصه أوروبا لنحو 2.7 مليون لاجئ في تركيا إلى ستة مليارات يورو. 

لاجئون ينتظرون وجبات الطعام بمخيم على الحدود اليونانية المقدونية (رويترز)

انتقاد وقلق
وأثار مشروع الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا انتقادات مسؤولين أوروبيين يرون أن أوروبا ستقدم تنازلات كبيرة لأنقرة, وكذلك من الأمم المتحدة التي تحدثت عن عمليات ترحيل جماعية تعسفية محتملة قد تشمل أعدادا من السوريين الفارين من الحرب في بلادهم.

وقد عبر المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي عن قلقه الشديد من مشروع الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا حول أزمة اللاجئين والذي ينص على إعادة مهاجرين إلى تركيا بينهم طالبو لجوء سوريون، في حين اعتبر المدير الإقليمي للمفوضية العليا بأوروبا أن الخطة الأوروبية التركية قد تؤدي إلى تجزئة تدفق هؤلاء اللاجئين فحسب.

كما لا يحظى مشروع الاتفاق مع تركيا بالإجماع داخل الاتحاد الأوروبي, وهو ما كشفته تصريحات عدد من وزراء داخلية الاتحاد اليوم. وشكك عدد من هؤلاء في إمكان تطبيق اتفاق من هذا النوع على الصعد الدبلوماسية والقانونية والإنسانية.

المصدر : وكالات