قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنه لا مشروعية للأحزاب والسياسيين الذين يؤيدون "الإرهاب" في بلاده, ودعا إلى رفع الحصانة عن نواب حزب الشعوب الديمقراطي الكردي الذي تتهمه أنقرة بأنه واجهة لـ حزب العمال الكردستاني.

وقال أردوغان في كلمة ألقاها في القصر الرئاسي بأنقرة "لا نقبل تبرير أعمال الإرهاب بأي صفة من الصفات, ولابد من إعادة تعريفه".

وحث البرلمان على الإسراع في مسألة رفع الحصانة عن النواب الذين يؤيدون حزب العمال, كما دعاه للإسراع  في تعديل قانون مكافحة "الإرهاب". وأكد أن "الأشخاص الذين يدعمون قتلة الأبرياء من ساسة وأكاديميين وغيرهم لا يختلفون عن الإرهابيين".

ودعا أردوغان قادة الأحزاب إلى التعاون في مواجهة ما وصفها بالأعمال "الإرهابية" مهما كانت الخلافات بينها. وجاء خطابه بعد أيام من التفجير الذي ضرب وسط أنقرة وخلف 37 قتيلا مدنيا, وهو الثاني في أقل من شهر بالعاصمة.

وكان رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو قال إن حزب العمال ضالع بشكل شبه مؤكد في التفجير, وأكدت الداخلية أمس أن الهجوم نفذه اثنان أحدهما فتاة كردية تلقت تدريبا لدى وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا, وهي الجناح العسكري لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري.

وقال مراسل الجزيرة عمر خشرم إن خطاب الرئيس اليوم كان بلهجة حادة, وإنه يمهد لإجراءات قانونية ضد بعض الساسة الأكراد, خاصة بعد أن ثبت أن بعضهم شارك في جنازات لمقاتلين من حزب العمال, أو أشاد بعمليات مسلحة للحزب ضد القوات التركية.

وأضاف أن أردوغان اتهم الساسة الأكراد -بمن فيهم قادة حزب الشعوب الديمقراطي برئاسة صلاح الدين دمرطاش- بتأييد الحزب الكردستاني, وبالتالي اتهمهم بتأييد "الإرهاب" وذلك بهدف إحراجهم أمام الرأي العام.

كما أشار المراسل إلى أن الرئيس التركي حذر في خطابه الساسة الأكراد من استغلال عيد النيروز نهاية الأسبوع الحالي للقيام بأعمال عنف. يُذكر أن حزب الشعوب الديمقراطي ندد بتفجير أنقرة.

المصدر : وكالات,الجزيرة