بدأ الناخبون التصويت في خمس ولايات أميركية ضمن الانتخابات التمهيدية لاختيار مرشح جمهوري وآخر ديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية في نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

ويشارك ملايين من أنصار الحزب الجمهوري والحزب الديمقراطي في التصويت في ولايات فلوريدا وأوهايو وإيلينوي وميزوري وكارولاينا الشمالية، وذلك في ثاني "ثلاثاء كبير" منذ انطلاق الانتخابات التمهيدية في فبراير/شباط الماضي.

وهذه الجولة مهمة لمرشحي الحزبين على حد سواء، لكنها أكثر أهمية لمرشحَي الحزب الجمهوري دونالد ترامب وتيد كروز؛ فالذي يحل في الصدارة سيحصل على أصوات المندوبين جميعها في ولايات فلوريدا وأوهايو وإيلينوي، وذلك بخلاف القاعدة المعمول بها لدى الديمقراطيين.

وقال مراسل الجزيرة محمد العلمي إنه في حال نجح دونالد ترامب في الفوز على منافسيْه ماركو روبيو وجون كاسيك، فيعني ذلك أن المعركة على تزكية الحزب الجمهوري انتهت عمليا حتى لو لم يحصل المتصدر ترامب على العدد الكافي من المندوبين لنيل التزكية خلال المؤتمر الوطني للحزب في يوليو/تموز القادم في كليفلاند.

وحتى الآن، نال المرشح الجمهوري المتصدر دونالد ترامب أصوات 462 من المندوبين، يليه كروز (371 صوتا)، وماركو روبيو (165 صوتا). ويتعين على من يفوز بترشيح الحزب الجمهوري الحصول على أصوات 1237 من مندوبي الحزب خلال مؤتمره الوطني في يوليو/تموز القادم.

ووفق استطلاعات الرأي، سيخسر ماركو روبيو في ولايته فلوريدا، وهو ما قد يدفعه للانسحاب، لتنحصر المنافسة بين ترامب وكروز.

وفي الجانب الديمقراطي، حصلت وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون حتى الآن على أصوات772 من مندوبي حزبها، متقدمة على منافسها المباشر الاشتراكي الديمقراطي بيرني ساندرز الذي نال 551 صوتا. ويتطلب الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الحصول على 2383 صوتا.

تقدم ترامب
وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم ترامب في نوايا التصويت باستثناء ولاية أوهايو، وفي حال تأكد ذلك فسيوسع الفارق في الأصوات بينه وبين منافسه المباشر تيد كروز.

وكان ترامب -وهو رجل أعمال كبير في قطاع العقارات- واجه مؤخرا انتقادات حادة من منافسيه في الحزب الجمهوري ومن خصومه الديمقراطيين بسبب ما شاب بعض تجمعاته الانتخابية من أعمال عنف، كما تدخل البيت الأبيض داعيا إلى وقف العنف وتبادل السباب.

واتهم مرشحون جمهوريون -بينهم ماركو روبيو- دونالد ترامب بأن تصرفاته تقسم الجمهوريين، وستساعد في فوز هيلاري كلينتون في انتخابات الرئاسة في حال كانت المنافسة بينهما.

أما في ما يتعلق بالسباق داخل الحزب الديمقراطي، فتبدو كلينتون مرشحة للتقدم في الولايات الخمس المشمولة بالثلاثاء الثاني الكبير، بيد أنه يرجح أن تظل المنافسة بينها وبين ساندرز قائمة حتى يونيو/حزيران القادم.   

المصدر : وكالات,الجزيرة