توسعت المعارك بين قوات الأمن التركية والمقاتلين الأكراد الثلاثاء في عدة مناطق بتركيا، حيث استخدمت الدبابات والطائرات المروحية والمدرعات، وذلك في أعقاب التفجير الذي أسفر عن مقتل 37 شخصا في العاصمة أنقرة الأحد.

وقال شهود إن المعارك الأعنف دارت في ديار بكر (كبرى مدن جنوب شرق تركيا)، حيث أقفل مقاتلو حزب العمال الكردستاني الطرق، واشتبكوا مع قوى الأمن الليلة الماضية، في الوقت الذي كانت فيه الطائرات المروحية التابعة للشرطة تحوم في الأجواء.

وأفادت مصادر أمنية بأن شرطيا وثلاثة مقاتلين قتلوا في ديار بكر، كما قتل شرطي ثان في هجوم شنّه حزب العمال على بلدة نصيبين.

ولم تعلن أي جهة المسؤولية عن تفجير يوم الأحد الذي استهدف نقطة تجمع مكتظة للمواصلات في أنقرة، لكن مسؤولي أمن قالوا إن اثنين من مقاتلي حزب العمال الكردستاني -بينهما امرأة- نفذا الهجوم.

تجريم حزب الشعوب
وتصاعد العنف في جنوب شرق تركيا -الذي يغلب على سكانه الأكراد- منذ انهيار وقف لإطلاق النار استمر عامين ونصف العام في يوليو/تموز الماضي، وركز المسلحون هجماتهم على قوات الأمن في بلدات بالجنوب الشرقي تم فرض حظر التجوال في بعضها.

وأعلنت السلطات المحلية فرض حظر للتجوال في جزء من ديار بكر بعد أن بدأ المقاتلون إقامة الحواجز وحفر خنادق وزرع متفجرات بالمنطقة، ووسّعت السلطات حظر التجوال ليشمل شوارع أخرى في المدينة مع استمرار الاشتباكات حتى الصباح.

وفي مناطق أخرى من جنوب شرق البلاد، أطلقت الدبابات في القواعد العسكرية في بلدة شرناق قذائف باتجاه الحواجز والخنادق، وفقا لشهود رأوا أعمدة الدخان فوق المناطق المستهدفة، في الوقت الذي كان يتردد فيه صوت الرصاص والانفجارات في أنحاء البلدة.

وشن الجيش التركي إثر التفجير ضربات جوية الاثنين، وقصف منطقة جبل قنديل (شمال العراق)، حيث توجد قواعد لحزب العمال الكردستاني. وقدّر الجيش وقوع 45 قتيلا من مقاتلي حزب العمال الكردستاني.

وكرر الرئيس رجب طيب أردوغان دعوته لمحاكمة أعضاء حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد في البرلمان، واتهمهم بأنهم ذراع لحزب العمال الكردستاني المصنف منظمة إرهابية في تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

المصدر : وكالات