ارتفع عدد ضحايا التفجير الذي ضرب الميدان الرئيسي وسط أنقرة أمس الأحد إلى 37 قتيلا و125 جريحا، بينما قالت الداخلية التركية إن التحقيقات توصلت إلى أدلة قوية، وسيعلن عن الجهة الفاعلة اليوم الاثنين.

وأعلنت وزارة الصحة التركية أن الحصيلة المؤقتة للهجوم بسيارة مفخخة قرب محطة حافلات في ميدان قيزلاي، ارتفعت إلى 34 قتيلا و125 جريحا، بينهم 19 في حالة خطيرة.

وقال وزير الصحة التركي محمد مؤذن أوغلو إن ثلاثين شخصا قتلوا في موقع التفجير وأربعة توفوا في المستشفى متأثرين بإصابتهم، وأضاف "نعتقد أن الهجوم نفذه واحد أو اثنان من القتلى في مكان التفجير".

وجاء تصريح المسؤول التركي في مؤتمر صحفي برفقة وزير الداخلية أفكان آلا ووزير العدل بكير بوزداغ عقب اجتماع أمني برئاسة رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو في مقر الحكومة بالعاصمة أنقرة.

وزير الداخلية التركي (يمين): الإعلان عن منفذي تفجير أنقرة اليوم الاثنين بعد انتهاء التحقيقات (الأوروبية-أرشيف)

أدلة قوية
من جهته، قال وزير الداخلية التركي إن التحقيقات الجارية بخصوص التفجير توصلت إلى أدلة قوية، وإنه سيتم الإعلان عن الجهة الفاعلة بعد إتمام التحقيقات اليوم الاثنين.

من ناحيته أشار رئيس الوزراء التركي إلى أن المعطيات والدلائل الأولية من مكان التفجير وتحليل المعلومات الاستخباراتية، تؤكد ضلوع حزب العمال الكردستاني وفق ما ذكرته وكالة الأناضول.

وأضاف أوغلو -الذي أجل زيارته المقررة إلى الأردن- أن تفجير أنقرة "استهدف تركيا وأمنها ووحدتها وديمقراطيتها"، متوعدا منفذي التفجير "بعقاب شديد".

من جانبه قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن بلاده أصبحت هدفا "للهجمات الإرهابية" في السنوات الأخيرة بسبب الاضطرابات التي تعيشها المنطقة.

وأضاف أردوغان في بيان صدر بعد تفجير أنقرة، أنه "كلما خسرت المنظمات الإرهابية والقوى التي تستخدمها حربها مع قوى الأمن التركي، فإنها تستهدف المواطنين الأبرياء بأقذر الأساليب وأشدها ظلما". وأكد أن هذه الهجمات التي استهدفت وحدة تركيا وشعبها "لن تؤثر أبدا على عزم أنقرة في مكافحة الإرهاب، وستزيد من تصميمنا في هذا المجال".

حظر النشر
وذكرت وكالة الأناضول أن الهيئة العليا للإذاعة والتلفزيون التركية قررت مساء الأحد حظرا مؤقتا للنشر فيما يتعلق بالتفجير، بينما قررت إدارة الاتصالات السلكية واللاسلكية حظر الوصول إلى جميع الصور والمشاهد للضحايا والجرحى التي تنشر في وسائل التواصل الاجتماعي.

وأوردت وكالة الأنباء الألمانية أن السفير الأسترالي بأنقرة جيمس لارسن نجا بأعجوبة من تفجير الأحد، حيث كان على متن سيارته عند تقاطع طرق عندما انفجرت القنبلة على بعد عشرين مترا فقط.

عدد من جرحى تفجير أنقرة حالتهم حرجة وهو ما يشير إلى احتمال ارتفاع حصيلة القتلى (الأوروبية)

وقد أدان حزب الشعوب الديمقراطي الكردي تفجير الأحد ووصفه بالتفجير الهمجي، وقدم الحزب تعازيه لأسر الضحايا وتمنى الشفاء العاجل للجرحى، في حين دعا رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال قليجدار أوغلو الأحزاب السياسية في بلاده إلى إدانة التفجير دون تردد، مؤكدا أنه يستهدف الاستقرار والسلم الاجتماعي.

تفجيران سابقان
ويعد انفجار ميدان قيزلاي الثالث الذي تعرضت له العاصمة التركية منذ أكتوبر/تشرين الثاني الماضي، إذ سبق تفجير لتنظيم الدولة الإسلامية استهدف تجمعا سلميا قرب محطة للمترو أسفر عن مقتل 103 أشخاص في أكتوبر/تشرين الثاني 2015.

وبعد أربعة أشهر استهدف تفجير بسيارة مفخخة حافلات عسكرية منتصف الشهر الماضي وأودى بحياة ما لا يقل عن 29 شخصا. وقد تبنى التفجير تنظيم منشق عن حزب العمال الكردستاني، يسمى نفسه "صقور حرية كردستان".

المصدر : وكالات,الجزيرة