تعهدت الولايات المتحدة الاثنين بمواصلة السعي لاتخاذ إجراء في مجلس الأمن الدولي ضد إيران بشأن تجاربها للصواريخ الباليستية في الآونة الأخيرة، لكن روسيا عارضت هذا التوجه وقالت إن طهران لم تنتهك القرارات الدولية.

وقالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سمانثا باور إن "هذا يستحق رد المجلس. يبدو أن روسيا تتبنى طريقة للبحث عن أسباب لعدم التحرك. لن نستسلم في مجلس الأمن بغض النظر عن المراوغة التي سمعناها اليوم عن هذا وذاك".

وأضافت أن القادة العسكريين الإيرانيين زعموا أن الصواريخ مصممة لتشكل تهديدا مباشرا لإسرائيل، وقالت "ندين مثل هذه التهديدات ضد دولة أخرى عضو في الأمم المتحدة وحليفتنا المقربة".

واجتمع مجلس الأمن الاثنين بناء على طلب من الولايات المتحدة لمناقشة التجارب الصاروخية الإيرانية التي وصفتها سامانثا باور بأنها "مستفزة وتتسبب في زعزعة الاستقرار".

ودعا المندوب الإسرائيلي بالأمم المتحدة داني دانون مجلس الأمن إلى التحرك ضد إيران، قائلا إن التخلف عن ذلك سيمنحها ضوءا أخضر "لمواصلة تجاربها على الصواريخ النووية".

ومن جانبه، صرح المندوب البريطاني ماثيو ريكروفت قبل الاجتماع الذي عقد خلف أبواب مغلقة قائلا "نحن نرى أن إيران انتهكت القرار 2231 بشكل سافر".

وقال المندوب الفرنسي فرانسوا دولاتر "نحن قلقون لأننا نواجه حالة عدم التزام بالقرار 2231".

تشوركين: تجارب إيران الصاروخية الأخيرة لا تنتهك قرارات مجلس الأمن (الأوروبية)

رفض روسي
لكن المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين أكد أن بلاده تعارض فرض عقوبات على إيران بسبب تجاربها الصاروخية الأخيرة، مضيفا أنها لا تنتهك قرارات مجلس الأمن الدولي الذي صادق على الاتفاق النووي الموقع بين طهران والقوى الغربية.

ويدعو هذا القرار إيران إلى الامتناع عن تطوير صواريخ باليستية قادرة على حمل رؤوس نووية.

وردا على سؤال عما إذا كان يجب على مجلس الأمن أن يفرض عقوبات على إيران، أجاب تشوركين أن "الرد الواضح والمختصر هو: لا".

وتقول طهران إن التجارب الصاروخية التي أجرتها مؤخرا لا تهدف إلى تطوير قدراتها النووية.

وأصدرت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة بيانا للصحفيين يعارض مناقشة مجلس الأمن  للاختبارات الصاروخية الإيرانية. وقالت إن التصريحات الأخيرة بشأن إسرائيل "كانت مجرد رد على تهديدات إسرائيلية لإيران".

ويشار إلى أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على إيران في ديسمبر/ كانون الأول الماضي بسبب برنامجها للصواريخ الباليستية في الوقت الذي كان العالم يشيد فيه بالاتفاق النووي التاريخي.

المصدر : الفرنسية,رويترز