أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جيشه اليوم الاثنين ببدء سحب الجزء الرئيسي من القوة الروسية في سوريا، قائلا إن التدخل العسكري الروسي حقق أهدافه إلى حد كبير.
 
وقال بوتين خلال اجتماع في الكرملين مع وزيري الدفاع والخارجية الروسيين إن الانسحاب سيبدأ اعتبارا من يوم غد الثلاثاء، كما أمر بتكثيف الدور الروسي في عملية السلام الرامية لإنهاء الصراع في سوريا.

ونقلت قناة روسيا اليوم أن بوتين وجه أمرا لوزير الدفاع بسحب القوات الرئيسية من سوريا بدءا من يوم غد الثلاثاء.

وذكر المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن بوتين تحدث هاتفيا مع الرئيس السوري بشار الأسد لإبلاغه بالقرار الروسي.

وكانت القوات الروسية قد دخلت في سوريا وبدأت عملياتها هناك منذ الثلاثين من سبتمبر/أيلول 2015، مشيرة إلى أنها تلقت طلبا رسميا من دمشق للمساعدة في محاربة "الإرهاب".

وأكدت موسكو آنذاك أنها لن تنهي مهامها قبل القضاء نهائيا على التنظيمات "الإرهابية" الموجودة هناك، ومنها تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة والتنظيمات الأخرى.

وأشار مراسل الجزيرة في موسكو زاور شوج إلى أن القرار اتخذ بشكل أو بآخر بالتنسيق مع الأميركيين، مشيرا إلى تأثير العملية على الوضع الاقتصادي الروسي، خاصة مع صعوبة حسم الحرب في سوريا من الجو.

وأكد أنه سيتم الاحتفاظ بقوات في قاعدتي حميميم وطرطوس، وسيتم سحب بقية القوات بناء على جدول زمني تحدده وزارة الدفاع الروسية.

وكان بوتين أكد أكثر من مرة أن التدخل جاء في سياق الحرب الاستباقية ضد "الإرهابيين" في سوريا، وأن آلاف المقاتلين من بلدان الاتحاد السوفياتي السابق الذين يقاتلون بسوريا يشكلون خطرا على الأمن القومي في روسيا وآسيا الوسطى في حال عودتهم من سوريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات