قال متحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت اليوم الاثنين إن الحكومة ستلتزم بسياسة الهجرة التي تتبعها حاليا بعد تحقيق حزب البديل من أجل ألمانيا المناهض للمهاجرين مكاسب قوية في الانتخابات التي أجريت أمس الأحد في ثلاث ولايات.

ولدى سؤاله عما إذا كانت نتائج الانتخابات في ثلاث ولايات ألمانية تراجع فيها التأييد للمحافظين الذين تنتمي لهم المستشارة أنجيلا ميركل ستؤدي لتغيير في السياسة قال زايبرت "الحكومة الألمانية ستستمر في انتهاج سياستها الخاصة باللاجئين بكل قوة في الداخل والخارج".

وكان الحزب المسيحي الديمقراطي بقيادة ميركل قد استبعد أمس الأحد إجراء أي تغييرات على سياسة اللاجئين.

وقال الأمين العام للحزب بيتر توبر عقب الانتخابات التي شهدت ارتفاعا كبيرا في مستوى تأييد حزب البديل من أجل ألمانيا المناهض للهجرة "أنا لا أرى ذلك"، في إشارة إلى أي تغيير محتمل.

تغيير النهج
وكان زعيم حزب الاتحاد المسيحي الاجتماعي -شريك حزب ميركل المحافظ في بافاريا- قد طالب بأن تغير المستشارة نهجها في ما يخص سياسة الهجرة بعد الهزيمة التي مني بها حزبها في الانتخابات الإقليمية أمس الأحد.

وقال هورست سيهوفر للصحفيين على هامش اجتماع لحزبه في ميونيخ اليوم الاثنين إن "السبب الرئيسي (للنتائج السيئة لمرشحي الاتحاد المسيحي الديمقراطي) هو سياسة الهجرة" التي ينتهجها حاليا، معتبرا أن "تجنب الحديث في الموضوع لا معنى له".

وأضاف سيهوفر "من المستحيل بعد هذه النتائج الانتخابية أن نرد على الناخبين قائلين إننا سنستمر في النهج نفسه".

ورأى أن نتائج الانتخابات تعتبر "زلزالا للمشهد السياسي في ألمانيا"، وأن حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي سيحتاج إلى وقت طويل لاستعادة موقعه.

وينتقد سيهوفر منذ أشهر سياسة الانفتاح التي تعتمدها الحكومة الألمانية حيال اللاجئين، معتبرا في الوقت نفسه أن ميركل تبقى الشخصية المناسبة لمنصب المستشار.

video

نتائج وتداعيات
وحقق حزب "البديل من أجل ألمانيا" المحسوب على اليمين المتطرف والمعروف بتوجهاته المعادية للعملة الأوروبية الموحدة (يورو) وكذلك للاجئين والإسلام نتائج جيدة أهلته لدخول البرلمانات المحلية لولايات راينلاند فالز، وبادن فورتمبرغ، وسكسونيا أنهالت.

وبهذه النتائج المتقدمة -التي حصل عليها حزب البديل ويتوقع أن تكون لها تداعيات قوية في المشهد السياسي الألماني خلال الأيام القادمة- يصبح هذا الحزب ممثلا لأول مرة في برلمانات ثلاث ولايات غربي ألمانيا، وأربعة برلمانات في الولايات الشرقية التي تمثل جمهورية ألمانيا الديمقراطية السابقة، حيث تتزايد معدلات التأييد لليمين المتطرف والعداء للأجانب.

وتعتبر هذه الانتخابات المحلية في ولايات سكسونيا، وراينلاند فالز، وبادن فورتمبرغ أول انتخابات في ألمانيا خلال العام الجاري، وتكتسب أهمية بالغة لمجيئها في ظل استمرار أزمة اللجوء التي تشهدها البلاد منذ الصيف الماضي، مما يجعلها أول مقياس شعبي مباشر لشعبية المستشارة ميركل وحزبها المسيحي الديمقراطي الحاكم.

المصدر : وكالات,الجزيرة