قالت الرئاسة الفرنسية إن أربعة فرنسيين كانوا بين قتلى الهجوم الذي استهدف منتجعا سياحيا في ساحل العاج الأحد وأسقط 18 قتيلا و33 مصابا، وفق آخر حصيلة رسمية.

كما تعهد بيان صادر عن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند "بتعزيز التعاون في غرب أفريقيا للتصدي للمتشددين".

وفي وقت سابق الاثنين، قال وزير داخلية ساحل العاج حامد باكايوكو إن عدد ضحايا هجوم منتجع غراند بسام الساحلي بلغ 15 قتيلا مدنيا وثلاثة قتلى من أفراد القوات الخاصة و33 مصابا، موضحا أن المهاجمين الثلاثة قتلوا أيضا.

وتبنى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الهجوم الذي استهدف منتجعا يرتاده سائحون غربيون، ويقع على بعد نحو أربعين كيلومترا شرق أبيدجان العاصمة التجارية للبلاد.

وقال مصدر في تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي -خلال اتصال مع الجزيرة نت- إن هجوم الأحد على المنتجع السياحي كان تنفيذه مشتركا بين جماعة "المرابطون" بقيادة المختار بلمختار وإمارة الصحراء الكبرى بقيادة يحيى أبو الهمام، وهما جماعتان تتبعان تنظيم القاعدة وتنشطان في شمال مالي.

أما وزير الخارجية الفرنسي الذي سيتوجه إلى ساحل العاج الثلاثاء مع زميله وزير الداخلية فقد رأى أن هدف الجهاديين "هو الأوروبيون ومنهم فرنسا، وكذلك ساحل العاج".

فرنسا مستهدفة
بدورها، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن محللين أن فرنسا كانت مستهدفة ولو رمزيا في هذا الهجوم، خاصة أن قادة تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي يرونها عدوا لدودا.
 
وقال أنطوان غلاسر الخبير في الشؤون الأفريقية للوكالة إن "ضرب ساحل العاج هو بكل تأكيد طريقة لمهاجمة الحليف التاريخي لفرنسا في المنطقة"، مضيفا أن "غراند بسام هي العاصمة التاريخية للاستعمار الفرنسي، فهناك متحف مع إرسالية، ومقبرة فرنسية، وهي هدف ممتاز لتوجيه رسالة ضد فرنسا في أفريقيا".

كما قال الخبير الموريتاني في الحركات الجهادية اسلمو ولد صالحي للوكالة إن "ضربة تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في ساحل العاج كانت أكثر من متوقعة لأنها من أول حلفاء فرنسا في المنطقة".

المصدر : الفرنسية,رويترز