أفاد مراسل الجزيرة في تركيا نقلاً عن محافظ أنقرة، بأن أكثر من ثلاثين شخصا قتلوا وأصيب 75 آخرون في الانفجار الذي وقع الأحد في الميدان الرئيسي في المدينة.

وتوقع المراسل عمر خشرم تزايد عدد قتلى التفجير بالنظر إلى وجود عديد من الجرحى في حالة حرجة، بينما أشارت مصادر أخرى إلى احتمال وصول عدد القتلى إلى خمسين.

وأضاف المراسل أن التحقيقات الأمنية الجارية حاليا تشير فقط إلى جهتين هما حزب العمال الكردستاني وتنظيم الدولة الإسلامية، في حين تساءل نواب أتراك عن كيفية وصول المهاجم إلى قلب العاصمة التركية رغم الإجراءات الأمنية المشددة.

وعن تفاصيل الحادث، نقل المراسل عن شهود عيان أن سيارة ملغمة انفجرت مما أدى إلى احتراق عشر سيارات على الأقل في المكان. وقد طوق رجال الشرطة محيط موقع الانفجار وتم إخلاء المنطقة تحسبا لانفجار ثان.

ووفقا للشهود، فقد صدمت سيارة مفخخة يقودها "انتحاري" حافلة للركاب مما أدى إلى احتراقها بمن فيها، وسط توقعات بأن "الانتحاري" ربما حاول الوصول إلى قيادة الأركان أو وزارة الداخلية أو بعض الأجهزة الأمنية الحساسة القريبة، لكنه خشي من كشفه ففجر سيارته في حافلة ركاب مدنية.

ووقع الانفجار في ميدان قيزلاي، وهو الميدان الرئيسي في العاصمة التركية، ويعرف بكثرة المراكز التجارية والمطاعم، إضافة إلى وجود محطة للقطارات والحافلات.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن شاهد عيان أن الدخان شوهد يتصاعد من منطقة الانفجار من على بعد نحو كيلومترين.

حافلة الركاب التي اصطدمت بها السيارة المفخخة (الأوروبية) 

وقال مسؤولون إن صوت إطلاق رصاص سُمع بعد الانفجار في الوقت الذي هرعت فيه سيارات الإسعاف إلى المكان.

وذكرت وكالة الأناضول التركية أن الهيئة العليا للإذاعة والتلفزيون التركية قررت مساء الأحد حظرا مؤقتا للنشر فيما يتعلق بالتفجير، بينما قررت إدارة الاتصالات السلكية واللاسلكية حظر الوصول إلى جميع الصور والمشاهد للضحايا والجرحى التي تنشر في وسائل التواصل الاجتماعي.

كما أغلقت القوات الأمنية كافة الطرق المؤدية إلى ساحة "قزلاي"، وحلقت مروحية تابعة للشرطة فوق المكان، في حين قام والي أنقرة محمد قليجلر بتفقد مكان الانفجار.

يشار إلى أن أنقرة شهدت قبل أقل من شهر هجوما بسيارة ملغومة أسفر عن مقتل 29 شخصا. وأعلن المقاتلون الأكراد مسؤوليتهم عن الهجوم حينذاك.

المصدر : الجزيرة + وكالات