أحيت اليابان اليوم الجمعة الذكرى الخامسة لكارثة زلزال تسونامي عام 2011 التي أودت بحياة 15 ألف شخص، وفُقد فيها 2500 آخرون. ورغم مرور خمس سنوات، فإن البلاد تواجه معضلة إعادة نحو مئتي ألف نازح تركوا بيوتهم بسبب الدمار الذي لحق بها أو بسبب التلوث الإشعاعي من محطة فوكوشيما النووية.

وشارك في إحياء الذكرى الإمبراطور أكيهيتو وعقيلته ميشيكو، ورئيس الوزراء شينزو آبي وحضور كبير في مراسم أقيمت بالعاصمة طوكيو، وأحنى الجميع رؤوسهم ولزموا دقيقة صمت تكريما لضحايا الفاجعة.

كما احتشد أقارب الضحايا في المقابر وقبالة المباني الخالية وفي الشواطئ على طول الشريط الساحلي الذي ضربته أمواج المد، حاملين الأزهار والبخور وهم يحنون رؤوسهم إجلالا للموتى. كما نُكست الأعلام على المباني الحكومية الرئيسية، وتوقفت جميع قطارات الأنفاق في طوكيو لمدة دقيقة.

الكارثة وتبعاتها
وبدأت كارثة فوكوشيما بزلزال بلغت قوته تسع درجات في عرض البحر الهادي، تسبب في أمواج مد عاتية (تسونامي) بلغ ارتفاعها عشرة أمتار اجتاحت محطة الطاقة النووية فوكوشيما دايتشي، مما أدى إلى انصهار قلب عدد من المفاعلات، ودمرت قرى بأكملها وتسببت في أسوأ كارثة نووية في العالم بعد كارثة مفاعل تشرنوبل السوفياتي.

وما يزال الإشعاع في محطة فوكوشيما قويا بدرجة يستحيل معها الوصول إلى داخل المحطة للعثور على قضبان وقود منصهرة غاية في الخطورة ثم إزالتها.

وتم إجلاء أكثر من 160 ألف شخص من البلدات القريبة، وما يزال نحو 10% منهم يعيشون حتى الآن في سكن مؤقت بمقاطعة فوكوشيما، في حين استقر أغلبهم في مناطق أخرى وبدؤوا حياة جديدة، وما زال الدخول إلى بعض المناطق محظورا بسبب مستوى الإشعاعات العالي فيها.

المصدر : وكالات,الجزيرة