تبارى مرشحا الرئاسة الأميركية المحتملان عن الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون وبيرني ساندرز في طرح الأفكار بشأن الهجرة خلال مناظرة جرت بينهما الليلة الماضية، لكنهما وجها أقوى سهامهما إلى أقوى المرشحين المحتملين للحزب الجمهوري دونالد ترامب.

وجاءت المناظرة بين مرشحيْ الحزب الديمقراطي قبل أيام من سباق الترشيح الديمقراطي في ولاية فلوريدا التي تبلغ نسبة الناخبين من أصول لاتينية فيها 25%.

وقد تعهد كل من كلينتون وساندرز اللذان يتنافسان على أصوات هؤلاء يوم الثلاثاء المقبل، بأن يقتصر الترحيل على المهاجرين غير النظاميين الذين لديهم سجلات جنائية، وأن لا يتم ترحيل الأطفال.

وفي المناظرة التي استضافتها شبكة يونيفيجن الناطقة باللغة الإسبانية ونقلتها شبكة "سي أن أن"، تبادل المرشحان الديمقراطيان المحتملان انتقاد ترامب لتصريحاته المتعلقة بالمكسيكيين وتعهده بترحيل جميع المهاجرين غير النظاميين الذين يعيشون في الولايات المتحدة.

قال ساندرز "أنظروا.. في هذا البلد يثير موضوع إصلاح سياسة الهجرة نقاشا ساخنا.. وآمل كثيرا أن يكون لدينا هذا النقاش.. ينبغي ألا نلجأ إلى العنصرية وكراهية الأجانب والتعصب مثلما يفعل دونالد ترامب والآخرون".

وأضاف السيناتور ساندرز المنتمي إلى ولاية فيرمونت "إن فكرته القائلة بأن نقوم فجأة في يوم من الأيام أو ليلة من الليالي باعتقال 11 مليون شخص ونقلهم خارج البلاد هي فكرة فجة وعبثية، وآمل أن يكون من يؤيدها في أميركا عدد ضئيل جدا".

ترامب يواصل الإدلاء بتصريحاته النارية (الأوروبية-أرشيف)

انتخابات ووعود
ويدلي ناخبو ولاية فلوريدا بأصواتهم بعد أيام في الانتخابات الأولية للحزبين الديمقراطي والجمهوري في الولاية التي ينتمي إليها عدد كبير من المندوبين الذين يحتاجهم المرشحون كي يصيروا مرشحي أحزابهم لخوض انتخابات الرئاسة المزمع إجراؤها في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وقضى ساندرز وكلينتون وزيرة الخارجية الأميركية السابقة جزءا كبيرا من مناظرتهما الثانية خلال أسبوع في خطب ودّ أبناء فلوريدا المنتمين لأصول لاتينية والجمهور الأميركي من أصل لاتيني في باقي أنحاء البلاد.

كما تعهد المرشحان بتبني نهج أقل تشددا من الذي تنتهجه إدارة الرئيس باراك أوباما إزاء عملية الترحيل.

وفي هذا السياق قالت كلينتون "أعتقد أن من المهم أن نبادر بإصلاحات شاملة لسياسة الهجرة. ولكن في الوقت ذاته ينبغي أن نوقف المداهمات والاعتقالات، وأن نوقف ترحيل الناس الذين يعيشون هنا ويقومون بأعباء معيشتهم وأعمالهم. وهذه هي الأولوية بالنسبة لي".

كما أكد كل من ساندرز وكلينتون أنهما سيواصلان العمل بخطوات أوباما التنفيذية التي تستثني من الترحيل آباء أطفال ولدوا في الولايات المتحدة والأطفال الذين أحضروا إلى الأراضي الأميركية بصورة غير شرعية.

وقال المرشحان إنهما يؤيدان استحداث وسيلة قانونية تقود إلى حصول هؤلاء المهاجرين على المواطنة.

وفي العام الماضي أغضب ترامب نشطاء من أصول لاتينية حينما وصف المكسيكيين بأنهم مجرمون ومغتصبون للنساء عندما أعلن حملته الانتخابية.

كما واصل الإدلاء بتصريحات نارية بما في ذلك اقتراحه حظرا على دخول المسلمين إلى البلاد.

المصدر : رويترز