دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إيران إلى تجنب زيادة التوتر في المنطقة بعد إجرائها تجارب صاروخية، في حين قالت إيران إنها لن توقف برنامجها للصواريخ البالستية.

وقال بان في بيان تلاه المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك الخميس تعليقا على إطلاق إيران صواريخ بالستية إن قرار مجلس الأمن رقم 2231 يحظر على إيران أي نشاطات مرتبطة بتكنولوجيا الصواريخ البالستية.

لكن دوجاريك أوضح في المقابل أن مجلس الأمن الدولي هو المخول بتقييم المعلومات بهذا الشأن. وكانت الولايات المتحدة قالت الأربعاء إنها تراجع تقارير عن تجارب صاروخية إيرانية جديدة، وإنها عازمة على اتخاذ الرد المناسب.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن الوزير جون كيري تحدث الخميس مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف عبر الهاتف بشأن إطلاق إيران صواريخ بالستية، بيد أن وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء قالت إن المحادثة لم تتطرق لهذه المسألة.

وكان جو بايدن نائب الرئيس الأميركي قال في تصريحات له بالقدس المحتلة إن بلاده ستتحرك في حال تأكد قيام إيران بهذه التجارب، وفي حال خرق الاتفاق النووي الذي أبرمته طهران مع القوى الكبرى في يوليو/تموز من العام الماضي.

وأعلنت وسائل إعلام رسمية أن الحرس الثوري الإيراني أجرى الثلاثاء والأربعاء تجارب عدة على صواريخ بالستية، وأطلق صاروخين يبلغ مدى كل منهما 1400 كيلومتر.

وأطلق الحرس الثوري في وقت سابق مناورات صاروخية تحت عنوان "قوة الولاية" يتم تنفيذها على مراحل، وتُجرى في مساحات واسعة من البلاد.

إيران تقول إنها تعزز ترسانتها من الصواريخ البالستية للدفاع عن أمنها (رويترز)

برنامج مستمر
ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني الخميس عن البريغادير جنرال في الحرس الثوري الإيراني أمير علي حاجي زاده أن برنامج بلاده للصواريخ البالستية لن يتوقف تحت أي ظرف، كما قال إن لديها صواريخ جاهزة للإطلاق.

وقال حاجي زاده خلال مقابلة مع التلفزيون الحكومي "معارضتها لقدراتنا الدفاعية مسألة مبدأ، هذا لأنها لا تريدنا أن نكون آمنين، تريد أن تصبح إيران مثل العراق وسوريا واليمن، لديها مشكلة مع أسس أمننا القومي"، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

وأضاف حاجي زاده -الذي يرأس القوة الجوية التابعة للحرس الثوري- "لكي نكون قادرين على الرد النوعي نحتاج لحيازة أسلحة دفاعية، وصواريخنا من هذا النوع من الأسلحة، لا يمكننا ضمان أمن بلادنا من دون امتلاك قدرات هجومية".

وبينما قال الحرس الثوري إن الهدف من التجارب الصاروخية الجديدة استعراض "قوة البلاد الرادعة وقدرتها على مواجهة أي تهديد" أكدت الخارجية الإيرانية الخميس أن التجارب الصاروخية لا تنتهك الاتفاق النووي الذي سمح برفع العقوبات عن إيران في يناير/كانون الثاني الماضي.

وكانت الولايات المتحدة فرضت عقوبات على شركات وأفراد في يناير/كانون الثاني الماضي بسبب اختبار صاروخي أجرته إيران في أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وأثارت التجارب الصاروخية الإيرانية غضب إسرائيل التي قالت إن تلك التجارب تنتهك قرارات مجلس الأمن.

المصدر : وكالات