نددت الصين بالانتقادات التي قادتها الولايات المتحدة لسجلها في حقوق الإنسان أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الخميس، متهمة واشنطن بارتكاب جرائم تشمل "الاغتصاب والقتل" للمدنيين.

وقال الدبلوماسي الصيني فو كونغ للمجلس إن "الولايات المتحدة معروفة بإساءة المعاملة في سجن غوانتانامو، والعنف بالأسلحة منتشر فيها، والعنصرية مرض متأصل فيها".

وأضاف أن الولايات المتحدة "تنفذ عمليات تنصت واسعة النطاق خارج حدودها وتستخدم طائرات بدون طيار لمهاجمة مدنيين أبرياء في دول أخرى، وأن قواتها ترتكب جرائم الاغتصاب والقتل للسكان المحليين وتنفذ عمليات الاختطاف وتستخدم السجون السوداء في دول عدة".

كما انتقد فو كونغ اليابان التي أدانت الصين في المجلس، وقال إن طوكيو رفضت تحمل مسؤولية تجنيد مئة ألف امرأة من "نساء المتعة" في الدول الآسيوية خلال الحرب العالمية الثانية.

يأتي ذلك في أعقاب صدور بيان مشترك من الولايات المتحدة وأستراليا واليابان وتسع دول أوروبية بمجلس حقوق الإنسان ينتقد سجل حقوق الإنسان في الصين، حيث قال مندوب الولايات المتحدة كيث هاربر الذي قرأ البيان "نحن قلقون بشأن تدهور سجل أوضاع حقوق الإنسان بالصين، ولا سيما عمليات الاعتقال والاحتجاز المستمرة بحق نشطاء حقوق الإنسان وقادة المجتمع المدني والمحامين". 

وأضاف أن "هذه الأفعال تتناقض مع قوانين الصين ذاتها والتزاماتها الدولية"، وأنها تمثل تحديا للنظام الدولي الذي يستند إلى القانون.

وقالت المجموعة إنها تشعر بالقلق بصفة خاصة إزاء اضطهاد الأفراد في هونغ كونغ الذي يمثل "انتهاكا للدرجة العالية من الحكم الذاتي التي تم التعهد بأن تتمتع به هونغ كونغ"، وذلك في إشارة لاتفاقية عودة المستعمرة البريطانية السابقة إلى الصين عام 1997.

كما ألقى مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد الحسين الخطاب السنوي للمجلس، وكرر فيه رسالته للصين في منتصف فبراير/شباط الماضي التي رصد فيها "نمطا مقلقا جدا" من الاعتقالات، بينما علق فو بقوله إن على الأمير زيد بن رعد "الإحجام عن التصريحات المتحيزة التي لا تدعمها الحقائق".

المصدر : وكالات