أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أمس الأحد أن أزمة اللاجئين التي جلبت أكثر من مليون شخص إلى أوروبا العام الماضي تحتاج إلى حل على مستوى الاتحاد الأوروبي.

والتقى الزعيمان في ستراسبورغ على الحدود الفرنسية الألمانية لمناقشة جدول أعمال القمة الأوروبية القادمة التي ستعقد في 18 و19 فبراير/شباط الجاري، وعقدا اجتماعا غير رسمي قبل أن ينضما إلى رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز على العشاء.

وقال مصدر قريب من الرئيس الفرنسي إن الزعيمين اتفقا على أنه ينبغي إعطاء أولوية لخطة العمل التي صاغتها المفوضية الأوروبية.

وتتضمن الخطة مساعدات لليونان للسيطرة على حدودها وتعزيز وسائلها لتسجيل اللاجئين، وأيضا مكافحة مهربي البشر وتسريع إجراءات طرد المهاجرين غير القانونيين، كما تشمل الخطة حزمة مساعدات لتركيا لمساعدتها في تقييد تدفق اللاجئين إلى أوروبا.

احتجاجات ومواجهات
وفي سياق متصل، دعا رئيس بلدية جزيرة خيوس اليونانية يورغوس كيرتسيس الحكومة إلى التخلي عن إقامة مركز لتسجيل اللاجئين كما يريد الاتحاد الأوروبي، وذلك خشية وقوع احتجاجات عنيفة.

ووصف كيرتسيس هذا القرار بأنه خاطئ، وحضّ "رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس على إصدار أوامره بسحب وحدات مكافحة الشغب بهدف تهدئة التوتر".

وحذّر في رسالة وجهها أمس الأحد إلى تسيبراس من أن "هناك خطرا حقيقيا من وقوع ضحايا، وأن نجد أنفسنا في أوضاع خارج السيطرة".

عائلة تنتظر دورها أمام مركز تسجيل اللاجئين بجزيرة خيوس اليونانية (أسوشيتد برس)

وأصيب ثلاثة من سكان الجزيرة الواقعة في بحر إيجة قرب تركيا بجروح هذا الأسبوع في مناوشات مع قوات الأمن قرب المكان الذي اختير لإقامة مركز تسجيل للاجئين، وأرسلت الحكومة إثر ذلك تعزيزات أمنية.

وتحت ضغط الاتحاد الأوروبي، تعهدت الحكومة اليونانية بأن تنهي بحلول منتصف فبراير/شباط الجاري بناء مراكز تسجيل اللاجئين في خيوس وأربع جزر أخرى، وذلك لتحسين مراقبة تدفقهم على الحدود البحرية لليونان مع تركيا.

وقبل سكان الجزر الأربع ليسبوس وليروس وساموس وشيوس هذا الإجراء، غير أن سلطات جزيرة خيوس رفضته منذ البداية، وقالت إنها تخشى من إقامة لاجئين لفترة طويلة، مما قد يخرّب السياحة التي تعدّ أهم مورد لهذه الجزيرة.

ويتهم مسؤولون حكوميون أقلية مدعومة من اليمين المتطرف بالوقوف وراء الاحتجاجات في الجزيرة.

المصدر : وكالات