بدأت الشرطة الإلكترونية الجديدة في ماليزيا استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لإصدار تحذيرات لمنتقدي رئيس الوزراء نجيب عبد الرزاق، في حملة غير معتادة على الإنترنت يقول منتقدون إنها لن تفلح على الأرجح.

ويواجه عبد الرزاق أكبر أزمة سياسية منذ تولى رئاسة الوزراء قبل سبع سنوات تتعلق بصندوق تنمية ماليزيا وإيداع أكثر من 681 مليون دولار في حسابه المصرفي الخاص. ونفى عبد الرزاق -وهو رئيس المجلس الاستشاري للصندوق- ارتكاب أي مخالفات، ويقول إنه لم يأخذ الأموال لتحقيق مكاسب شخصية.

وفي الأسبوع الماضي أغلق المدعي العام الماليزي أباندي علي التحقيقات مع نجيب، وقال إن مبلغ 681 مليون دولار كان هبة من متبرع سعودي، وإن معظم الأموال تم ردها.

لكن ذلك لم يوقف الماليزيين عن الحديث على وسائل التواصل الاجتماعي للتعبير عن غضبهم. وانتشر في الآونة الأخيرة على هذه المواقع كاريكاتير لنجيب بوجه مهرج يحمل كلمات "في بلد مليء بالفساد كلنا محرضون".

وردت الشرطة بتحذير على الإنترنت، إذ قال الفنان فهمي رضا -الذي رسم الكاريكاتير- إن الشرطة أبلغته أنها تراقب حسابه على تويتر، وأن عليه استخدامه "بحكمة وبما يتماشى مع القانون".

وقال رضا "دائما لا تتسامح النخبة الحاكمة في هذا البلد مع المعارضة، تخشى دائما من ضياع عرشها"، وأضاف "لكن الشعب تغير، ثقافة الاحتجاج والمقاومة تزداد قوة".

ولم يكن فهمي أول شخص يتم تحذيره عبر تعليق على وسائل التواصل، في الوقت الذي تستخدم فيه الشرطة تويتر لأول مرة لتحديد الأشخاص الذين يخضعون للمراقبة وتحذيرهم من التداعيات.

عبد الرزاق نفى ارتكاب أي مخالفات وقال إنه لم يأخذ الأموال لتحقيق مكاسب شخصية (الأوروبية)

تطبيق القانون
ويظهر تحذير على تويتر يقول "سيتخذ إجراء ضد الأفراد الذين ينشرون معلومات كاذبة" مع رابط لحساب الشخص المراد تحذيره على تويتر. وردا على انتقاد لقرار المدعي العام إغلاق التحقيقات مع نجيب قالت الشرطة لمستخدم آخر على تويتر "تُجرى تحقيقات في تعليقات صاحب هذا الحساب على تويتر".

ويقول وزير الاتصالات الماليزي صالح كيرواك إن الشرطة ومراقبي الاتصالات يطبقون القانون، وأضاف أنه ليس قمعا ولكننا نطبق القانون العادي، وأوضح أن السلطات تعاملت مع نحو ثلاثة آلاف حالة العام الماضي لخرقها قانون الاتصالات والوسائط الإعلامية.

وأكدت متحدثة باسم الشرطة أن الحساب الذي يصدر التحذيرات على تويتر حساب رسمي لوحدة الشرطة الإلكترونية الماليزية، لكنها امتنعت عن التعليق على تحذيرات محددة.

وأحالت المتحدثة الاستفسارات إلى رئيس وحدة الشرطة الإلكترونية لكنه رفض التعليق على الفور، ولم ترد وزارة الداخلية المسؤولة عن الوحدة على طلب التعقيب.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش الشهر الماضي "إن حقوق الإنسان تراجعت بشكل حاد في ماليزيا العام الماضي بعدما شنت الحكومة حملة من القمع والمضايقات". ولم ترد الحكومة بشكل فوري على تقرير المنظمة، لكنها نفت انتهاك حقوق الإنسان.

المصدر : وكالات