دعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ كوريا الشمالية إلى عدم التهديد بتقنية الصواريخ الباليستية أو إطلاق صواريخ تعمل بهذه التقنية والامتناع عن أي أعمال استفزازية إضافية.

وجاءت دعوة ستولتنبرغ ردا على إطلاق كوريا الشمالية فجر اليوم الأحد صاروخا عابرا للقارات، في خطوة "تشكل تحديا واستفزازا لواشنطن وحلفائها".

واستنكر الناتو إطلاق كوريا الشمالية الصاروخ قائلا إنه انتهاك مباشر لقرارات مجلس الأمن الدولي.

وقال ينس ستولتنبرغ "أستنكر بقوة إطلاق كوريا الشمالية صاروخا باستخدام تقنية الصواريخ وذلك في أعقاب تجربة لأسلحة نووية في السادس من يناير/كانون الثاني" الماضي.

وأضاف "هذا الإطلاق يشكل انتهاكا مباشرا لقرارات مجلس الأمن الدولي التي دعت كوريا الشمالية مرارا لتعليق جميع الأنشطة".

وقد دانت العديد من الدول والمنظمات إطلاق كوريا الشمالية الصاروخ فجر اليوم. وقال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند إن الخطوة تعد انتهاكاً واضحاً ومتعمداً لعدد من قرارات مجلس الأمن الدولي.

من جهتها، قالت وزارة الخارجية الروسية في بيان على موقعها الإلكتروني إن إطلاق كوريا الشمالية لهذا الصاروخ لا يمكن أن يقابل إلا بالاحتجاج الصارم. وأضافت أن بيونغ يانغ أظهرت مرة أخرى تجاهلاً لمبادئ القانون الدولي.

تلفزيون كوريا الشمالية قال إن الصاروخ أطلق بأمر من الرئيس كيم جونغ أون (الأوروبية)

في السياق ذاته، دان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بقوة إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً، وحثها على "وقف تصرفاتها الاستفزازية".

رد سريع
من جانبها، دعت فرنسا المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى "رد سريع وقاس" لما أسمته الانتهاك الفاضح من قبل كوريا الشمالية لقرارات مجلس الأمن، ووصف بيان من الرئاسة الفرنسية إطلاق الصاروخ بأنه "عمل استفزازي جنوني".

كما أبدت الصين -الحليفة الرئيسية لكوريا الشمالية- أسفها لإطلاق بيونغ يانغ صاروخا بعيد المدى لوضع قمر صناعي في المدار حول الأرض.

وقالت متحدثة باسم الخارجية الصينية في بيان إن بكين "تعبر عن أسفها لإصرار كوريا الشمالية على استخدام تكنولوجيا الصواريخ الباليستية للقيام بعملية إطلاق، رغم اعتراض المجتمع الدولي الواسع النطاق".

وكانت الولايات المتحدة سارعت للتنديد بالخطوة، واعتبرتها "استفزازا كبيرا" يزعزع الاستقرار وستكون له "عواقب خطيرة".

واعتبرت مستشارة الأمن القومي الأميركي سوزان رايس أن برامج الأسلحة النووية والباليستية لكوريا الشمالية تشكل تهديدا جدّيا لمصالح واشنطن وأمن حلفائها المقربين، وتهدد السلم والأمن في المنطقة.

وفي السياق قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري -في بيان له- إن واشنطن ستستمر في العمل مع شركائها وأعضاء مجلس الأمن لاتخاذ ما وصفها بإجراءات جوهرية بهدف محاسبة كوريا الشمالية.

وفي سول، نددت رئيسة كوريا الجنوبية باك جون هاي بتجربة جارتها الشمالية الصاروخية ووصفتها بالعمل الاستفزازي الذي "لا يغتفر"، ودعت مجلس الأمن إلى الموافقة بسرعة على عقوبات قوية.

رئيس الوزراء الياباني: إطلاق الصاروخ الكوري الشمالي خطوة غير مقبولة تماما (الأوروبية)

خطوات استباقية
وأعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية أن مسؤولين عسكريين أميركيين وكوريين جنوبيين قرروا بدء محادثات رسمية لنشر نظام دفاعي أميركي مضاد للصواريخ في شبه الجزيرة الكورية.

كما ندد رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي بإطلاق كوريا الشمالية صاروخا بعيد المدى رغم تحذيرات المجتمع الدولي، واعتبره أمرا "غير مقبول تماما".

وقال مراسل الجزيرة في طوكيو فادي سلامة إن اليابان تتعامل بحساسية كبيرة مع "الخطر" الكوري الشمالي، وأوضح أنها ربما تتخذ في المستقبل خطوات استباقية ضمن العقيدة العسكرية الجديدة ربما تشمل ضرب قواعد الصواريخ في كوريا الشمالية، حيث بادرت على الفور بنشر بطاريات دفاع صاروخي ومدمرتين في بحر الصين.

وكان التلفزيون الكوري الشمالي الرسمي أعلن اليوم الأحد نجاح إطلاق صاروخ بعيد المدى لوضع القمر الصناعي كوانغ ميونغ4 في مداره لمراقبة الأرض بأمر من الرئيس كيم جونغ أون، وأكد التلفزيون أن كوريا الشمالية ستواصل إطلاق الأقمار الصناعية في المستقبل.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الكورية الجنوبية إن الصاروخ أطلق في وقت مبكر من صباح اليوم الأحد من قاعدة إطلاق صواريخ في شمال غرب كوريا الشمالية.

وبحسب وكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية، فإن مدى الصاروخ يصل إلى أكثر من عشرة آلاف كيلومتر، مما يعني إمكانية وصوله إلى الأراضي الأميركية.

المصدر : الجزيرة + وكالات