قدم وزير الداخلية الأفغاني نور الحق علومي استقالته إلى الرئيس أشرف غني بعد تصاعد الانتقادات للوضع الأمني المتدهور خلال الأشهر القليلة الماضية، وذلك وفقا لمصادر مطلعة.

وتمثل الاستقالة -التي تقول المصادر إنها لم تقبل بعد- ضربة جديدة لحكومة غني التي تخلو من حقيبة الدفاع، وخسرت مؤخرا رئيس مخابراتها في الوقت الذي تصعد فيه طالبان من عملياتها.

وتسلط الاستقالة الضوء على مدى تصدع حكومة الوحدة الوطنية التي أتاحت تقاسم السلطة بين غني والرئيس التنفيذي عبد الله عبد الله الذي نافسه في انتخابات الرئاسة.

وقالت ثلاثة مصادر دبلوماسية وحكومية منفصلة إن علومي عرض استقالته، لكن غني مازال يبحث عن بديل قبل قبول الاستقالة.

وردا على سؤال عما إذا كان علومي قدم استقالته، قال نائب المتحدث باسم الرئيس إن تنفيذ إصلاحات بالمؤسسات الحكومية، ومن بينها وزارة الداخلية، لزيادة كفاءتها، من أولويات الحكومة.

من جهة أخرى، قال متحدث باسم وزارة الداخلية إنه لا يستطيع تأكيد تلك المعلومات.

وقال مسؤول رفيع المستوى إن غني اجتمع مع عبد الله الذي رشح علومي لشغل المنصب، وإنه سيستشيره قبل تعيين أي بديل.

وتأتي الخطوة، في وقت اجتمع فيه مسؤولون من أفغانستان وباكستان والولايات المتحدة والصين، في إسلام آباد، بهدف التحضير لاستئناف محادثات السلام مع طالبان.

وثارت تكهنات حول مصير علومي لعدة أشهر بعد أن بقى في منصبه، رغم محاولات مجموعة من نواب البرلمان في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إجراء اقتراع لحجب الثقة عنه بسبب تدهور الوضع الأمني.

وصعدت طالبان عملياتها منذ انسحاب غالبية القوات الأجنبية عام 2014، وسيطرت لمدة قصيرة على قندوز شمالي البلاد العام الماضي، وشنت سلسلة هجمات في العاصمة كابل.

ووفقا لمفتش لجنة إعادة إعمار أفغانستان، وهي لجنة إشرافية في الكونغرس الأميركي، تسيطر طالبان على أراضٍ أكثر من أي وقت منذ عام 2001 عندما أطاحت القوات التي تقودها الولايات المتحدة بحكومة طالبان في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 على أميركا.

المصدر : رويترز