قال قائد الحرس الثوري الإيراني اللواء محمد علي جعفري إن القتال في سوريا للدفاع عن جبهة "المقاومة الإسلامية" والوقوف في وجه التهديدات قبل أن تصل إلى الحدود الإيرانية، لافتا إلى وجود رغبة لدى القوات البرية بالحرس الثوري للتوجه إلى سوريا.

وخلال تشييع مجموعة من العسكريين الذين قتلوا في سوريا، تحدث جعفري عما أسماها بالتهديدات التي واجهتها بلاده، ومنها الغزو الأميركي للدول المجاورة خلال عقد الثمانينيات من القرن الماضي، معتبرا أن "بسالة" القوات المسلحة وخاصة الحرس الثوري حالت دون تنفيذ التهديدات.

وأضاف أن التهديدات دخلت اليوم مرحلة جديدة، إلا أنها بعيدة عن حدود إيران بسبب "اتساع نطاق المقاومة الإسلامية" وأن "الأعداء" أطلقوا التيار السلفي وشكلوا تنظيم الدولة الإسلامية والجماعات المعارضة للثورة الإسلامية عندما عجزوا عن مواجهة تلك المقاومة، وفق قوله.

وفي هذا السياق، وصف جعفري اعتبار البعض بأن الحرب الدائرة في سوريا شأن داخلي ولا علاقة للإيرانيين به بأنه "سذاجة كبيرة" معتبرا أن ما أسماه الدفاع عن سوريا سيمنع بلوغ التهديدات إلى أرض إيران، كما نقل قائد الحرس الثوري عن مرشد الثورة علي خامنئي قوله "لولا هذا الدفاع لبلغت التهديدات إلى أراضينا".

وأضاف اللواء جعفري أن لدى أفراد القوات البرية في الحرس الثوري رغبة وإصرار للذهاب للقتال في سوريا ضد ما وصفه بالإرهاب والتكفير، موضحا أن السياسة الحالية للحرس لا تقوم على إرسال قوات بل تعتمد إرسال مستشارين عسكريين يدعمون النظام.

وجاءت هذه التصريحات خلال تشييع قائد "لواء الإمام الرضا الـ21 المدرع" العميد محسن قاجاريان وخمسة عناصر آخرين، بعد أن لقوا حتفهم في المعارك بسوريا الخميس.

وقد أكدت وسائل إعلام إيرانية اليوم مقتل الملازم ثاني بالحرس الثوري أبو ذر داودي مع اثنين من قوات التعبئة "باسيج" أثناء عمليات فك الحصار عن قريتي نبل والزهراء بمحافظة حلب شمالي سوريا، مما يرفع عدد القتلى من العسكريين الإيرانيين بسوريا إلى 159 عسكريا منذ إعلان الحرس الثوري زيادة أعداد مستشاريه العسكريين هناك تزامنا مع بدء روسيا ضرباتها الجوية.

المصدر : الجزيرة + وكالات