نشرت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) أمس الجمعة نحو مئتي صورة لتعذيب سجناء في العراق وأفغانستان على يد جنودها قبل نحو 15 عاما، بينما أبدى ناشطون أسفهم لأن السلطات الأميركية لم تنشر إلا قسما صغيرا مما تملكه من صور.

ونشر موقع البنتاغون الإلكتروني 198 صورة، أغلبها لإصابات وكدمات ليست استثنائية، وهي ليست صادمة كالصور التي التقطت في سجن أبو غريب بالعراق عام 2004.    

وجاء نشر هذه الصور بعد معركة قضائية طويلة بين البنتاغون والاتحاد الأميركي للحريات المدنية (آكلو)، حيث يطالب الاتحاد بنشر ألفي صورة للتعذيب وسوء المعاملة بحوزة السلطات الأميركية.

وقال المدير المساعد للشؤون القانونية بالاتحاد جميل جيفر إن "الصور المنتقاة يمكن أن تغالط الرأي العام بشأن المدى الحقيقي للانتهاكات". كما أبدى الاتحاد أسفه لأن السلطات لم تنشر إلا قسما صغيرا مما تملكه من صور، حسب قوله.

من جهته، قالت المسؤولة في منظمة العفو الدولية نورين شاه في بيان إن الصور تجسد قسما صغيرا من "التعذيب الذي مارسته الحكومة الأميركية".    

وأضافت أن التعذيب "لم يكن مجرد ممارسات لبعض الخارجين عن القانون.. لقد كان منهجيا وتم بأمر من أعلى مسؤولي الحكومة".

وكان مجلس الشيوخ الأميركي قد أقر منتصف العام الماضي قانونا يحظر استخدام "أساليب الاستجواب القاسية"، كما أصدر في وقت سابق تقريرا من 153 صفحة عن التعذيب الذي مارسته وكالة الاستخبارات المركزية، لكن هيومن رايتس ووتش قالت قبل شهرين إنه بعد عام على صدور التقرير لم تحقق واشنطن جنائيا في الموضوع ولم تنصف الضحايا.

المصدر : وكالات