قرر مجلس صيانة الدستور في إيران السبت السماح لمئات المرشحين المستبعدين بخوض الانتخابات البرلمانية المقررة هذا الشهر، في خطوة أحيت آمال الإصلاحيين.

وقال المجلس إنه وافق على 1500 مرشح آخرين للانتخابات البرلمانية وإنه لا يزال ينظر شكاوى آخرين استبعدوا من الترشح لعضوية مجلس الخبراء الذي يتشكل من 88 عضوا.

ورحب رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام والرئيس الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني بالقرار، ونقلت وكالة أنباء فارس عنه قوله "الخبر الجيد للمرشحين المستبعدين أن 25% منهم سيسمح لهم الآن بالترشح في الانتخابات لذلك سنشهد انتخابات تنافسية الشهر القادم".

تنافس حاد
وذكرت وكالة العمال الإيرانية للأنباء السبت أن محسن وفاطمة ابنا رفسنجاني من المرشحين الذين لا يزالون في قوائم المستبعدين.

واحتدم الصراع بين المحافظين والإصلاحيين منذ رفع العقوبات الدولية عن طهران بعد اتفاقها النووي مع الغرب.

وكان مجلس صيانة الدستور الذي يتشكل من علماء دين وخبراء قانونيين قد استبعد الشهر الماضي آلاف الساعين للترشح في الانتخابات البرلمانية وأربعة أخماس الطامحين لعضوية مجلس الخبراء الذي سيتولى اختيار المرشد الأعلى لإيران، فيما وصف آنذاك بأنه انتكاسة لروحاني ورفسنجاني.

وكان رفسنجاني الذي تولى رئاسة إيران بين 1989- 1997 قد انتقد استبعاد المرشحين الإصلاحيين واتهم مجلس صيانة الدستور- الذي تربطه صلات وثيقة بالمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي- بإقصاء المنافسين.

ويشار إلى أن رفنسجاني حليف مقرب من الرئيس الإيراني الإصلاحي حسن روحاني.

ورغم أن غالبية المستبعدين ينتمون للتيار الإصلاحي فإن عددا قليلا من المحافظين منعوا من الترشح أيضا كعضو البرلمان حامد رضائي.

وقال المتحدث باسم اللجنة المركزية للإشراف على الانتخابات  إن "55% من المرشحين أجيز الآن ترشحهم وإن عدد من سيسمح لهم بالتنافس على كل مقعد من مقاعد البرلمان -وعددها 299 مقعدا- زاد من 16 إلى 20".

وسمح خامنئي لروحاني على مضض بالتفاوض على الاتفاق النووي بعد فوز الأخير بالانتخابات الرئاسية بأغلبية كبيرة بعدما تعهد بتخفيف عزلة إيران وبوضع حد للقمع في الداخل.

لكن المحافظين يخشون الآن أن يسعى الناخبون -الذين يتطلعون لتحسين مستويات المعيشة بعد رفع العقوبات- لمكافأة المرشحين من أنصار روحاني في الانتخابات.

المصدر : رويترز