كشفت موسكو عن رفض واشنطن وحلفائها الغربيين اقتراحا روسيا بإنشاء مركز استشاري مشترك في الأردن لتنسيق التحرك بشأن سوريا، في وقت اعتبر فيه حلف الناتو الضربات الجوية الروسية في سوريا تقويضا لجهود التوصل إلى حل.

وقال أناتولي أنتونوف نائب وزير الدفاع الروسي لوكالة إنترفاكس الروسية، إن "الوزير (سيرغي شويغو) أجرى محادثة هاتفية مع نظيره الأميركي آشتون كارتر يوم 19 يناير/كانون الثاني الماضي، لكننا أدركنا أن مثل هذا الحوار لن يكون مجديا".

وأوضح أنتونوف "اقترحنا على الأميركيين في المقام الأول ودول غربية أخرى، إقامة مركز مشترك للتشاور لتسوية قضايا التعاون.. اقترحنا أن يكون المكان المحتمل العاصمة الأردنية عمان"، لكن المقترح رفض.

وزاد أن موسكو دعت مرارا واشنطن إلى "تعاون واسع النطاق"، بما في ذلك تبادل المعلومات بشأن أهداف في سوريا وإقامة قنوات اتصال واتخاذ خطوات مشتركة بشأن إنقاذ الطيارين في حالة وقوع حوادث.

يذكر أن رئيس الوزراء العراقي أعلن في سبتمبر/أيلول الماضي تشكيل غرفة عمليات مشتركة بين روسيا والعراق وإيران وسوريا لتبادل المعلومات الاستخباراتية بهدف ملاحقة تنظيم الدولة الإسلامية والحد من نشاطاته.

ستولتنبرغ اليوم الجمعة: تكثيف روسيا ضرباتها الجوية في سوريا يقوض مفاوضات جنيف (أسوشيتد برس)

اتهامات الناتو
من ناحية أخرى قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ اليوم الجمعة إن تكثيف روسيا ضرباتها الجوية في سوريا، يقوض مفوضات جنيف التي يساندها الحلف بشدة.

وقال ستولتنبرغ للصحفيين لدى وصوله إلى اجتماع لوزراء دفاع الاتحاد الأوروبي في العاصمة الهولندية أمستردام، إن "الضربات الجوية الروسية المكثفة التي تستهدف في الأساس جماعات المعارضة بسوريا تقوض جهود التوصل إلى حل سياسي للصراع".

 وأردف أن "تنامي الوجود الروسي والنشاط الجوي في سوريا يسبب أيضا زيادة التوترات وانتهاكات للمجال الجوي التركي، وانتهاكات لأجواء الحلف، وهذا يثير مخاطر".

وكانت واشنطن وباريس قد حملتا دمشق وحليفتها موسكو مسؤولية نسف المفاوضات بسبب التصعيد على الأرض خلال الأيام الأخيرة، لا سيما في شمال حلب حيث استطاعت قوات النظام فك حصار بلدتي نبّل والزهراء، وعزل المعارضة في المنطقة عن باقي الأراضي التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة في الشمال السوري، وغدت الحدود مع تركيا هي المنفذ البري الوحيد.

المصدر : وكالات