أعلن وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر الخميس أن الولايات المتحدة تراقب الأحداث في ليبيا بدقة بالغة لكنها لم تتخذ أي قرار بشأن توسيع نطاق دورها هناك.

وقال كارتر خلال زيارة لقاعدة نيليس الجوية في ولاية نيفادا، إن التركيز الآن ينصب على التغيير السياسي في ليبيا باتجاه تشكيل حكومة وحدة وطنية.

في السياق كشف مسؤول أميركي الخميس عن ارتفاع عدد عناصر تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا في الأشهر الأخيرة مقابل تراجعه في العراق وسوريا، وفسّر ذلك بصعوبة ذهاب المقاتلين الأجانب إلى سوريا واتجاههم إلى ليبيا، مستفيدين من حالة الفوضى بالبلاد.

وقال المسؤول في وزارة الدفاع الأميركية -الذي رفض الكشف عن اسمه- يوجد بليبيا نحو خمسة آلاف عنصر من تنظيم الدولة، مقابل 19 و25 ألف عنصر من التنظيم في العراق وسوريا.

وكان البيت الأبيض قد ذكر الأربعاء أن الرئيس الأميركي باراك أوباما يتلقى المعلومات أولا بأول عن خطر امتداد نفوذ التنظيم إلى ليبيا، مؤكدا أن الولايات المتحدة ستأخذ إجراء هناك لمواجهة ذلك الخطر إن استدعى الأمر.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست للصحفيين إنه إذا كانت هناك ضرورة لأن تقدم الولايات المتحدة على عمل منفرد لحماية الشعب الأميركي فلن يتردد الرئيس في فعل ذلك.

خطة
وكان وزير الخارجة الأميركي جون كيري قد دعا حلف شمال الأطلسي (ناتو) لإعداد خطة كفيلة بمواجهة تمدد تنظيم الدولة في ليبيا.

وقال خلال اجتماع في روما قبل أيام إن التنظيم يلعب ما سماها لعبة الانتشار في ليبيا، وإن تشكيل حكومة وحدة وطنية في ليبيا أمر إيجابي لإحكام خطط مواجهة هذا التنظيم.

وفي تصريحات له خلال الاجتماع ذاته، قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إنه من غير الوارد إطلاقا التدخل عسكريا في ليبيا ضد تنظيم الدولة, في حين قال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند إنه ليست هناك رغبة في وضع قوات على الأرض.

والموقف نفسه عبر عنه وزير الخارجية الإيطالي باولو جنتيلوني هليس الذي أكد أنه ليست هناك حماسة لدى إيطاليا والمجتمع الدولي لشن عملية عسكرية "متسرعة" في ليبيا.

المصدر : وكالات