افتتح اليوم في العاصمة البريطانية لندن مؤتمر المانحين لدعم سوريا والمنطقة بإعلان الكويت وألمانيا تقديمهما مساعدات لإغاثة اللاجئين السوريين بقيمة إجمالية تناهز 2.8 مليار دولار، فيما قالت الأمم المتحدة إن هناك ثلاثة أولويات ينبغي أن يحققها المؤتمر.

وقال أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في جلسة افتتاح مؤتمر المانحين إن بلده ستساهم رسميا وشعبيا في الجهود الدولية لإغاثة اللاجئين السوريين بثلاثمئة مليون دولار على مدى ثلاث سنوات.

وأضاف الشيخ صباح أن بلاده استضافت ثلاثة مؤتمرات للمانحين لسوريا، وقد جمعت فيها 7.3 مليارات دولار لتوفير الحاجيات الأساسية للاجئين، ساهمت فيها بلاده بـ1.3 مليار دولار.

أمير الكويت دعا إلى اعتماد فلسفة جديدة في تقديم المساعدات للاجئين السوريين (الجزيرة)

فلسفة جديدة
وشدد أمير الكويت على أن المأساة الإنسانية بسوريا لن تنتهي إلا بحل سياسي على أساس قرار مجلس الأمن رقم 2254. ودعا إلى اعتماد فلسفة جديدة في تقديم المساعدة عبر تنفيذ برامج تقدم فرص التعليم والتوظيف والرعاية الصحية للاجئين السوريين.

وأعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن بلاده ستقدم 2.3 مليار يورو (2.5 مليار دولار) لفائدة ضحايا النزاع السوري، وقالت في تصريح سابق لشبكة تلفزيون ألمانية إن برلين ستقدم المبلغ المذكور حتى العام 2018، ومنه 1.1 مليار يورو (1.2 مليار دولار) للسنة الحالية.

وذكر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن الوفاء بالحاجيات الإنسانية الملحة للاجئين السوريين يتطلب توفير سبعة مليارات دولار على الأقل في العام الجاري، وهو ضعف حاجيات العام الماضي.

فشل دولي
وأضاف بان أن المجتمع الدولي فشل في الوفاء بحاجيات اللاجئين السوريين، وأضاف أن التطورات السياسية الأخيرة في الملف السوري تبرز الطابع الملح لحاجيات اللاجئين السوريين، واعتبر أن تعثر محادثات السلام بجنيف يعزى إلى عدم تقديم المساعدات الإنسانية، واستمرار القصف الجوي وتصعيد العمليات العسكرية.

وقال الأمين العام الأممي إن هناك ثلاثة أهداف يجب أن يحققها مؤتمر المانحين بلندن، وهي الوفاء بالحاجيات الإنسانية الملحة، ووضع أسس لدعم دولي طويل الأمد للتصدي للمأساة الإنسانية بسوريا، فضلا عن إيجاد سبل حماية المدنيين السوريين من جميع الأطراف.

كيري بحث مع لافروف سبل إيصال المساعدات للسوريين المحاصرين (رويترز)

وصرح وزير الخارجية الأميركي جون كيري اليوم في مستهل مؤتمر لندن أن على روسيا أن تنهض بمسؤولياتها حيال تعهدات الأمم المتحدة بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية ووقف الهجمات على المدنيين في سوريا.

كيري ولافروف
وأضاف كيري أنه تحدث مع نظيره الروسي سيرجي لافروف عن ضرورة إيجاد سبيل لإيصال المساعدات الإنسانية ومناقشة كيفية تنفيذ وقف لإطلاق النار في سوريا.

وتقول الأمم المتحدة إن هناك 4.7 ملايين لاجئ سوري موزعين على دول الجوار أساسا وعلى دول أخرى. وتستضيف تركيا العدد الأكبر من اللاجئين بما بين مليوني ومليونين ونصف، فيما يستضيف لبنان 1.2 مليونا، والأردن أكثر من مليون، كما لجأ 225 ألف سوري إلى العراق و137 ألفا إلى مصر.

كما وصل إلى أوروبا العام الماضي أكثر من مليون لاجئ، أغلبهم من السوريين هربا من القتل والجوع.

المصدر : وكالات