قال الكرملين اليوم الخميس إن القوات الروسية لا تشارك في عمليات برية في سوريا، رافضا الكشف عن اسم ضابط روسي لقي حتفه أمس الأربعاء بعد إصابته في هجوم وقع مطلع الشهر الحالي.

ونقلت وكالة رويترز عن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحفيين تأكيده أن "القوات الروسية لا تشارك في عمليات برية بسوريا"، وأضاف "نتحدث عن مستشارين. هذا يتعلق بتدريب الزملاء السوريين على استخدام معدات تم تسليمها إلى سوريا بموجب عقود قائمة".

ولم يفصح بيسكوف عن اسم الضابط الذي فارق الحياة أمس متأثرا بجراحه.

رواية موسكو
وكانت وزارة الدفاع الروسية قالت أمس الأربعاء إن مستشارا عسكريا روسيّا توفي في سوريا  عقب إصابته بهجوم في الأول من فبراير/شباط في هجوم بقذائف المورتر.

ونقلت ريا نوفوستي عن الوزارة قولها إن الضابط الذي كان موجودا في "ثكنة عسكرية" لـقوات النظام السوري حيث كان يدرب سوريين على استخدام "أسلحة جديدة"، "أصيب بجروح قاتلة" بسقوط قذيفة، وذلك من دون أن تحدد مكان الهجوم الذي نسب إلى تنظيم الدولة الإسلامية.

وحسب الجيش الروسي، يندرج وجود المستشار العسكري و"الأسلحة الجديدة" في إطار الاتفاقات العسكرية بين روسيا وسوريا، وهو أسلوب تعتمده موسكو لعدم القول إنها تنشر جنودا على الأرض دعما للقوات السورية.

تشارك روسيا بعمليات في سوريا منذ 30 سبتمبر/أيلول الماضي (أسوشيتد برس)

تضارب الأنباء
ولا تزال الأنباء متضاربة بشأن حيثيات هذا الهجوم ومكانه، حيث قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنه إضافة إلى مقتل المستشار العسكري الروسي، أصيب ثلاثة جنود روس، في القصف الذي استهدف "مراكز ومواقع لغرفة عمليات قوات النظام بقيادة ضباط روس في سلمى وعطيرة وربيعة بالريف الشمالي للاذقية".

من جهتها، قالت المعارضة السورية إنها استهدفت اجتماعا عسكريا، في منطقة جبل التركمان (شمالي محافظة اللاذقية) القريبة من الحدود التركية، مما أسفر عن مقتل 15 عسكريا، وفقا لما نقلته وكالة الأناضول.

وأوضحت المصادر أن بين القتلى أربعة ضباط روس رفيعي المستوى وأربعة آخرين سوريين برتب عميد ولواء.

أما صحيفة نوفايا غازيتا الروسية فقد ذكرت اليوم الخميس نقلا عن متحدث باسم وزارة الدفاع إيغور كوناشينكوف أن مستشارا عسكريا روسيّا لقي حتفه في مستشفى بسوريا في الأول من فبراير/شباط متأثرا بجروح أصيب بها في قصف استهدف مركز تدريب عسكريا سوريًّا بمحافظة حمص.

كما قال كوناشينكوف للصحيفة إن أربعة طلاب عسكريين سوريين قتلوا في القصف نفسه الذي نفذه مقاتلون من تنظيم الدولة الإسلامية بقذائف المورتر. 

يشار إلى أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف كرر يوم أمس أن الجيش الروسي لن يوقف عملياته العسكرية قبل "هزيمة فعلية للتنظيمات الإرهابية".

المصدر : وكالات