اتهم رئيس وزراء تركيا أحمد داود أوغلو اليوم الخميس، مَن يدعمون نظام الرئيس السوري بشار الأسد بارتكاب جرائم حرب.

وأضاف في مؤتمر صحفي على هامش مؤتمر للمانحين في لندن، "من يساندون نظام الأسد يرتكبون جرائم الحرب نفسها. أنا أقول ذلك اليوم على وجه الخصوص لأن حلب تتعرض لهجوم عنيف بطائرات روسية".

وأضاف فقدنا أملنا في مجلس الأمن بخصوص حل الأزمة السورية، مضيفا أن الشيء الوحيد الذي يشغل بالهم هو اللعب دبلوماسيا، مؤكدا أن تعليق المرحلة الأولى من مفاوضات جنيف، تم بسبب استمرار النظام السوري في قصفه للمدارس والمستشفيات والمدنيين.

ودعا أوغلو الولايات المتحدة الأميركية لاتخاذ موقف أكثر حسما ضد روسيا بسبب تدخلها في سوريا، لكنه عبر عن تشككه من هذا الموقف بالقول إن "اللقاءات الأميركية الروسية تزيد من قلقنا، لأن كل لقاء يعقبه زيادة الروس من حدّة هجماتهم، ومن حقّنا الحصول على توضيحات حيال ذلك".

وكان رئيس الوزراء التركي قال في كلمته أمام مؤتمر المانحين "هناك عدوان ضد الإنسانية اليوم، يتمثل في نظام الأسد وإرهاب داعش"، داعيا الحاضرين لمناقشة مشاكل اللاجئين، وعدم إهمال بحث جذور الأزمة السورية والجرائم ضد الإنسانية في حلب ومضايا.

وأشار المسؤول التركي إلى وجود عشرة آلاف لاجئ جديد ينتظرون عند الحدود للدخول إلى بلاده بسبب الغارات الجوية على حلب، وأن هناك ما بين ستين وسبعين ألف شخص يفرون من مخيمات شمال حلب باتجاه الأراضي التركية، فيما ينتظر ثلاثمئة ألف شخص في حلب العبور إلى تركيا.

واعتبر داود أوغلو أن بلاده تعد أكثر دولة مستضيفة للاجئين في العالم، لأنها تحتضن 2.5 مليون لاجئ سوري، حيث لا توجد مدينة في تركيا إلا ويوجد فيها سوريون، الأمر الذي يخلق صعوبات اجتماعية واقتصادية لتركيا التي أنفقت عشرة مليارات دولار على اللاجئين السوريين في المخيمات فقط، في حين أنفقت ملايين الدولارات من أجل الخدمات للاجئين المقيمين في مختلف المدن.

وكان رئيس الوزراء التركي قال قبل يومين، إن "التطورات التي تحيط بتركيا كحلقة النار، سواء في سوريا أو العراق أو لبنان، ودول صديقة وجارة أخرى، تُستخلَص منها دروس تاريخية وسياسية واقتصادية".

وأضاف في لقاء مع ممثلي منظمات المجتمع المدني التركية، أن هذه الدول تشهد انقسامات بعضها على أسس عرقية وأخرى عشائرية، مشددا أن تركيا لن تكون أرضا خصبة للمؤامرات ولمثل هذه الانقسامات، وسنبقى صوت الوحدة والأخوة.

المصدر : وكالات