خالد شمت-برلين

طالب أستاذ جامعي ألماني بتدريس اللغة العربية في بلاده مادة إلزامية لمواجهة تحدي إدماج أكثر من 320 ألفا من أطفال اللاجئين الذين يتكلمون لغة الضاد.

واقترح رئيس جامعة كوينه لوغيستيك بهامبورغ البروفيسور توماس شتروهوته تعميم تدريس اللغة العربية مادة إلزامية لجميع التلاميذ بكل المدارس الألمانية من السنة الأولى حتى الثانوية العامة.

وأوضح الأكاديمي الألماني البارز بمجال المعلوماتية -في مقال بصحيفة دي تسايت الأسبوعية الصادرة اليوم- أنه يدعو لحقوق متساوية بين العربية والألمانية لغتي تدريس إلزاميتين بالمدارس الألمانية، فيتعلم التلاميذ القادمون من الشرق الأوسط اللغة الألمانية، وتدرس العربية لكل التلاميذ الألمان.

واعتبر شتروهوته أن تعليم العربية إضافة للتخصص الرئيسي في الألمانية سيسهم بنجاح اندماج التلاميذ اللاجئين بالنظام التعليمي الألماني، ويتيح مدخلا للتلاميذ الألمان للثقافة العربية، ويحقق الاعتراف بألمانيا دولة للهجرة ومجتمعا متعدد اللغات.

وأضاف الأكاديمي أن تحقيق هذا الهدف الراقي، بالمساواة بين لغة الضاد ولغة يوهان فولفغانغ غوته لغتي تدريس بمدارسنا، سيهيئ التلاميذ الألمان من الآن لما يجري بالشرق الأوسط من تغييرات عميقة ستسستمر لعقود".

تلميذتان ألمانيتان في حصة لتعلم العربية لغة ثانية بإحدى مدارس برلين (الجزيرة)

شريك اقتصادي
وخلص شتروهوته إلى أن الألمان سيقدمون أنفسهم من خلال هذه الخطوة شريكا اقتصاديا وثقافيا وسياسيا قادرا ومؤهلا لمواكبة التحولات المستقبلبة بالمنطقة العربية.

ولم يكن شتروهوته أول شخصية عامة ألمانية تطالب بتعليم العربية مادة إلزامية بالمدارس الألمانية، فقد سبقه نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة الألمانية في برلين كريستيان فيسينهوتر.

وقال فيسينهوتر عام 2013 "يتوجب علينا الاعتراف أخيرا بأن العربية هي لغة عالم، وما يستلزمه هذا من مواكبة واقع تنامي العلاقات الاقتصادية الألمانية مع العالم العربي بالأهتمام بتعليم العربية في مدارسنا".

وكانت إحصائية رسمية صدرت عام 2010 وقدرت عدد المتحدثين بالعربية في ألمانيا من العرب المقيمين فيها والمواطنين الألمان بأكثر من مليون شخص حينذاك.

المصدر : الجزيرة