وافق الاتحاد الأوروبي الأربعاء على تمويل صندوق مساعدة بقيمة ثلاثة مليارات يورو للاجئين في تركيا مقابل تعهد أنقرة بمنع تدفق المهاجرين إلى أوروبا، كما أعلن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية اعتزامه تقديم 900 مليون يورو تقريبا لدعم اللاجئين السوريين.

وقال فرانز تيمرمانز نائب رئيس المفوضية الأوروبية في بيان إن "المال الذي سنقدمه سيشكل فائدة مباشرة للاجئين السوريين في تركيا. سيساعد خصوصا في تحسين حصولهم على التعليم والصحة"، حيث ستؤمن الدول الأعضاء ملياري يورو، على أن تقدم موازنة الاتحاد الأوروبي المليار الثالث.

وقالت مصادر دبلوماسية في بروكسل إن روما طلبت ضمانات من المفوضية الأوروبية كي لا تضاعف مساهمتها في الصندوق من عجز موازنتها التي ينبغي إبقاؤها تحت سقف 3% من إجمالي الناتج القومي بموجب قوانين الاتحاد الأوروبي.

ويبدو أنه تمت طمأنة إيطاليا بهذا الشأن، كما أكد مصدر دبلوماسي لوكالة الصحافة الفرنسية أن مساهمات الدول لن تؤخذ في الاعتبار في احتساب عجز دولة عضو.

في الأثناء، قال رئيس البنك الأوروبي سوما تشاكرابارتي خلال اجتماع عُقد في مركز البنك في لندن إن البنك وضع خطة تمويل لدعم اللاجئين السوريين في تركيا والأردن عبر ضخ استثمارات في القطاع الخاص والبنية التحتية، مضيفا أن إدارة البنك ستقترح على المساهمين تخصيص مئة مليون يورو من الدخل الصافي للبنك خلال ثلاث سنوات.

ومن المنتظر أن يوافق مساهمو البنك على حزمة الدعم المالي التي وافقت عليها الإدارة، على أن يبدأ الدعم هذا العام بتقديم 35 مليون يورو في المرحلة الأولى. ويهدف البنك الأوروبي للوصول إلى مبلغ 900 مليون يورو في غضون الأعوام الثلاثة المقبلة.

وتأتي هذه التحركات قبل ساعات من افتتاح مؤتمر المانحين لسوريا بلندن، الذي تنظمه بشكل مشترك دول بريطانيا وألمانيا والكويت والنرويج إضافة إلى الأمم المتحدة، بهدف توفير التمويل اللازم لتلبية الاحتياجات الفورية والطويلة الأجل لمتضرري الأزمة السورية.

وقد أعلن وزير التعليم اللبناني إلياس بو صعب أن بلاده ستطلب في المؤتمر نحو 5 مليارات دولار على هيئة منح خلال السنوات الخمس القادمة.

المصدر : وكالات