خلصت دراسة نشرت الأربعاء إلى أن إعادة العمل بالحدود الأوروبية، وانهيار اتفاقية شنغن بسبب أزمة اللجوء قد يكلف فرنسا أكثر من عشرة مليارات يورو سنويا.

وأوضحت الدراسة، التي أنجزها مركز "فرانس إستراتيجي" للأبحاث التابع للحكومة الفرنسية، أن إعادة فرض الحدود على التجارة والسياحة والنقل ستؤدي إلى خسائر للاقتصاد الفرنسي تبلغ ملياريْ يورو سنويا على المدى القصير، دون احتساب كلفة فرض الضوابط الجديدة.

وأشارت الدراسة إلى أن نصف الخسائر المتوقعة سيكون بسبب تراجع عدد السياح، فضلا عن فقدان نحو عشرة آلاف شخص يعبرون الحدود يوميا وظائفهم، موضحة في الوقت نفسه أنه على المدى الطويل فإن الرقابة الدائمة الشاملة على الحدود ستؤدي إلى انخفاض التجارة بين بلدان شنغن بما بين 10 و20%.

أما إذا استمرت القيود الحدودية الصارمة لعشر سنوات، فإن الكلفة السنوية سترتفع بشكل ملحوظ، حيث ستخسر فرنسا 0.5% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2025، أي أكثر من عشرة مليارات يورو، في حين تخسر منطقة شنغن -التي تأسست عام 1995 وتضم 26 بلدا معظمها في الاتحاد الأوروبي- ككل 0.79% من الناتج المحلي الإجمالي، أي ما يعادل خسارة 110 مليارات يورو.

وتوقعت الدراسة نفسها أن تؤدي إعادة فرض الحدود إلى تثبيط عزم المستثمرين الأجانب وتقلص السيولة المالية، لكن الدراسة لفتت إلى صعوبة تقييم هذه العوامل.

وعلى المستوى السياسي، أكدت الدراسة ذاتها أن انهيار اتفاقية شنغن سيؤدي لتراجع مشروع الاتحاد الأوروبي على المستويين السياسي والاجتماعي، لأن صعوبات عبور الحدود ستخفض حركة الهجرة داخل الاتحاد وتقلص العلاقات الشخصية، فضلا عن التداعيات السلبية على الاقتصاد والاستثمار المشار إلى جزء منها.

يذكر أن التدفق الكبير للاجئين والمهاجرين من منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا إلى أوروبا أدى إلى تزايد الدعوات المطالبة بضبط حدود منطقة شنغن الأوروبية وتشديد القيود على الهجرة.

وكانت منظمة الهجرة الدولية قالت إن 1.1 مليون لاجئ وصلوا الاتحاد الأوروبي العام الماضي، وهي أكبر حركة لجوء في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

المصدر : وكالات