أظهرت النتائج النهائية للانتخابات الإيرانية التي جرت يوم الجمعة الماضي أن الرئيس الإيراني حسن روحاني وحلفاؤه من تيار الإصلاح والاعتدال عززوا مكاسبهم في طهران على صعيد مجلسي الشورى والخبراء.

فقد فاز تيار الاعتدال والإصلاح بكل مقاعد طهران البرلمانية الثلاثين. وقال وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا فضلي -في مؤتمر صحفي- إن دائرة طهران لن تشهد جولة إعادة لهذه الانتخابات.

وأضاف فضلي أن النتائج النهائية للانتخابات ستعرض على مجلس صيانة الدستور لإقرارها بعد دراسته للطعون المقدمة.

في المقابل، تبقى مكاسب حلفاء روحاني خارج العاصمة محدودة حيث احتفظ المحافظون بعدد كبير من المقاعد في البرلمان ومجلس الخبراء.

وبحسب نتائج جزئية تغطي 259 مقعدا، فاز المحافظون بـ93 مقعدا، في مقابل 89 مقعدا للإصلاحيين (مع احتساب طهران)، و11 مستقلا غير معروفة انتماءاتهم السياسية حتى الآن.

وستجري دورة ثانية في أبريل/نيسان أو مايو/أيار يخوضها مرشحون لـ57 مقعدا على الأقل، بعدما فشلوا في الحصول على عدد كاف من الأصوات تؤهلهم للفوز من الدورة الأولى.

وتشكل النتيجة التي حصل عليها المعتدلون والإصلاحيون مكسبا كبيرا لهم مقارنة مع ما كانت عليه حصتهم في المجلس المنتهية ولايته، إذ إنهم ضمنوا الآن ما لا يقل عن ثلاثة أضعاف عدد مقاعدهم في مجلس النواب السابق حين كانوا ثلاثين عضوا فحسب، بعدما قاطع جزء منهم انتخابات عام 2012، في مقابل نحو مئتي عضو من المحافظين.

video



مجلس الخبراء
أما على صعيد انتخابات مجلس الخبراء، فقد تصدر الرئيس الإيراني السابق هاشمي رفسنجاني قائمة الفائزين عن دائرة طهران، وحل الرئيس الحالي حسن روحاني في المركز الثالث.

وقد تمكنت قائمة خبراء الأمة المدعومة من تيار الاعتدال والإصلاح من الفوز بأغلب مقاعد طهران، البالغ عددها 16، في حين فشل رئيس مجلس الخبراء محمد يزدي وتقي مصباح أحد أبرز المحافظين في الاحتفاظ بمقعديهما.

وهذا المجلس الذي يضم 88 رجل دين ينتخبون لثمانية أعوام، يتولى مهمة تعيين المرشد الأعلى، وقد يضطلع بدور حاسم في ولايته المقبلة لكون المرشد الحالي آية الله علي خامنئي بلغ 76 عاما.

وكانت وزارة الداخلية الإيرانية قد أعلنت في وقت سابق أن عدد الذين شاركوا في انتخابات مجلسي الشورى وخبراء القيادة، بلغ 33 مليون ناخب من أصل نحو 55 مليونا يحق لهم التصويت، بنسبة إقبال بلغت نحو 60%.

وفي باقي مناطق إيران، يتقاسم مرشحو تيار الإصلاح والاعتدال، ومرشحو المحافظين الأصوات مع مرشحين مستقلين لم يكونوا مدرجين على أي من اللائحتين، وذلك وفق نتائج جزئية.

ومن المتوقع أن تشكل هذه النتائج دفعة قويه للرئيس الإيراني الذي يعتزم القيام بسلسلة إصلاحات اقتصادية واجتماعية قبل انتهاء ولايته الأولى عام 2017.

المصدر : الجزيرة + وكالات