قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس الأحد إن الاتحاد الأوروبي لا يمكن أن يترك اليونان تغرق في الفوضى بسبب أزمة اللاجئين، بينما أصر رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان على رفض الضغوط التي تطالبه بقبول عدد أكبر من اللاجئين ببلاده.

وقالت ميركل في لقاء تلفزيوني "هل تصدقون فعلا أن دول منطقة اليورو التي حاربت السنة الماضية حتى النهاية من أجل أن تبقى اليونان في منطقة اليورو، ستسمح لليونان بأن تغرق في الفوضى؟".

وأضافت ميركل أنه لا يوجد لديها "خطة بديلة" من أجل حل وطني لأزمة اللاجئين في حال فشلت أوروبا في التوصل إلى اتفاق مع تركيا للحد من تدفقهم إلى أوروبا، لكنها أعربت عن تفاؤلها بأن المسار الأوروبي سيكون "ناجحا"، مؤكدة أن الوقت لم يحن للتفكير في بدائل مثل إغلاق الحدود الوطنية.

وأكدت المستشارة الألمانية ميركل أن الحفاظ على أوروبا موحدة وإظهار الإنسانية من أهم أولوياتها، وحثت الألمان على التحلي بالصبر، مضيفة أن "هذه مرحلة مهمة للغاية في تاريخنا".

ويعاني أكثر من خمسة آلاف لاجئ عالقين في مخيم أيدوميني على الحدود الشمالية لليونان مع مقدونيا، بعدما أعلنت سلوفينيا وكرواتيا وصربيا ومقدونيا تحديد عدد اللاجئين الذين يمكنهم المرور عبر أراضيها بـ580 شخصا يوميا فقط.

أوربان: لا نريد استيراد إرهاب أو رهاب من المثلية أو معاداة للسامية (أسوشيتد برس)

تصريحات أوربان
من جهة ثانية، قال رئيس الوزراء المجري في خطابه السنوي عن حالة البلاد أمس الأحد، إنه لن يسمح بأن تُفرض على بلاده "النتائج السيئة للسياسات الأوروبية المضللة" الخاصة بالهجرة، مضيفا أن نظام الحصص قد يؤدي إلى تفكك الاتحاد الأوروبي.

ولطالما صرح أوربان بأن نزوح اللاجئين القادمين بمعظمهم من دول مسلمة سيضر بثقافة أوروبا، لكنه شدد في خطابه السنوي على انتقاداته للاتحاد الأوروبي بسبب محاولته فرض حصص من اللاجئين على الدول الأعضاء.

وأضاف أوربان أنه لا يلوم اللاجئين لقيامهم "بما يرون أنه الأفضل بالنسبة لهم" من خلال القدوم إلى أوروبا، ولكنه يلوم الزعماء الأوروبيين لتقاعسهم عن وضع سياسات متماسكة لوقف نزوحهم.

وقال أوربان أيضا "لا نريد استيراد جريمة أو إرهاب أو رهاب من المثلية أو معاداة للسامية إلى المجر"، وزاد على ذلك بقوله "لن تكون هناك مناطق ينعدم فيها القانون في المدن المجرية، ولن تكون هناك أعمال شغب ولا مخيمات لاجئين تُشعل فيها النار، ولن تكون هناك عصابات تطارد زوجاتنا وبناتنا".

المصدر : الجزيرة + وكالات