يتواصل فرز الأصوات في انتخابات مجلسي الشورى وخبراء القيادة بإيران بعد تمديد التصويت عدة مرات في طهران بسبب كثافة الإقبال، وفق وزارة الداخلية الإيرانية.
 
ووفقا لاستطلاعات غير رسمية فإن كثافة التصويت ترجح تقدم كفة تيار الاعتدال الذي يُعد الرئيس حسن روحاني أحد أهم رموزه في البلاد. وينحصر التنافس في هذه الانتخابات بين معسكر المحافظين وبين تياري الاعتدال والإصلاح.
 
وكانت وزارة الداخلية الإيرانية قد أعلنت الجمعة تمديد فترة التصويت في الانتخابات، وأوضح التلفزيون الرسمي أن مراكز الاقتراع أغلقت في الساعة 11:45 بالتوقيت المحلي (الساعة 8:45 بتوقيت غرينتش) متأخرة أكثر من خمس ساعات عن موعدها الأساسي المقرر في السادسة مساء.
 
ونقلت وكالة "إرنا" الرسمية عن المتحدث باسم اللجنة المركزية للإشراف على الانتخابات أن نحو 28 مليون ناخب أدلوا بأصواتهم حتى الساعة التاسعة من مساء الجمعة، من أصل 54 مليونا و915 ألف ناخب مسجل.
 
ونشرت السلطات نحو 250 ألف عنصر من الوحدات الأمنية لضمان ظروف آمنة تجري فيها العملية الانتخابية.
 
video

منافسة محتدمة
وتنافس على مقاعد البرلمان الـ290 أكثر من ستة آلاف مرشح، وتشتد المنافسة بين لائحة مشتركة للتيار الإصلاحي وتيار الاعتدال ولائحة للمحافظين.

وصوت الإيرانيون لانتخاب أعضاء مجلس خبراء القيادة الذي يتولى مهمة مراقبة أداء المرشد الأعلى وتعيين مرشد جديد في حال فراغ المنصب. ويتألف المجلس من الفقهاء خريجي الحوزة العلمية في مدينة قم، وتبلغ عدد المقاعد المتنافس عليها 88 مقعدا.

وجرى التنافس على مقاعد مجلس خبراء القيادة أساسا بين قائمتين، واحدة برئاسة روحاني والرئيس الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني وتوصف بالاعتدال، في مقابل لائحة للمحافظين.

وقال رفسنجاني إن فشل الإصلاحيين في الانتخابات سيكون خسارة كبرى للبلاد.

كما أكد الرئيس روحاني أنه تلقى تقارير عن إقبال كبير في الانتخابات، واعتبر أنها "رمز للاستقلال السياسي لأي دولة"، وأنه "من خلال التصويت يحدد الناس مستقبل بلادهم".

من جهته قال المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي في تصريح مقتضب بعد الإدلاء بصوته، إن على الشعب أن تكون لديه نية حسنة بالمشاركة لدعم استقلال البلاد.

من جهة أخرى، قال موقع "كلمة" الإلكتروني إن المعارض البارز مهدي كروبي أدلى بصوته في منزله إذ نقل إليه صندوق الاقتراع، وهي المرة الأولى التي يصوت فيها منذ وضعه رهن الإقامة الجبرية عام 2011.

وكان كروبي قاد مع الإصلاحي مير حسن موسوي "الحركة الخضراء" التي شككت في نتائج الانتخابات التي أعادت الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد إلى سدة الحكم عام 2009، واندلعت المظاهرات احتجاجا في أنحاء البلاد، ووُضع القياديان قيد الإقامة الجبرية منذ فبراير/شباط 2011.

المصدر : الجزيرة + وكالات