بدأ الناخبون الإيرانيون اليوم الجمعة في التوجه إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات البرلمان ومجلس الخبراء، وهي انتخابات يتنافس فيها المحافظون وحلفاء الرئيس حسن روحاني الذي يسعى لتعزيز نفوذه.

ويتنافس على مقاعد البرلمان الـ290 أكثر من 6000 مرشح، وتشتد المنافسة بين لائحة مشتركة للتيار الإصلاحي وتيار الاعتدال ولائحة للمحافظين.

كما ينتخب الإيرانيون أعضاء مجلس خبراء القيادة الذي يتولى مهمة مراقبة أداء المرشد الأعلى وتعيين مرشد جديد في حال فراغ المنصب، وتبلغ عدد المقاعد المتنافس عليها 88.

مجلس الفقهاء
ويتألف المجلس من الفقهاء خريجي الحوزة العلمية في مدينة قم، وتشترط عدة شروط لمن يريد التقدم لانتخابات المجلس، ومنها أن يكون فقيها ومجتهدا، وأن يحصل على تزكية من عشرة من أعضاء مجلس الخبراء الحالي.

وقال مراسل الجزيرة في مدينة قم مازن إبراهيم إن التنافس على مقاعد مجلس خبراء القيادة يجري أساسا بين قائمتين؛ واحدة برئاسة روحاني والرئيس السابق هاشمي رفسنجاني وتوصف بالاعتدال، في مقابل لائحة للمحافظين.

وأعلن وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي أمس الخميس انسحاب أكثر من 1200 مترشح للانتخابات لمصلحة اللوائح الرئيسية، ما يجعل عدد المتنافسين على مقاعد مجلسي الشورى والخبراء 5138 مرشحا.

video

وسُخّر للعملية الانتخابية 120 ألف صندوق اقتراع، نصفها للانتخابات البرلمانية والنصف الآخر لانتخابات مجلس خبراء القيادة، تتوزع على 53 ألف مركز انتخابي.

كما نشرت إيران نحو 250 ألف عنصر من الوحدات الأمنية للسهر على أن تجري الانتخابات في ظروف آمنة.

منافسة شرسة
ورغم أن الهدوء كان الطابع المشترك الذي ساد الشوارع في مرحلة الصمت الانتخابي، قال مراسل الجزيرة إن هذا هو الجزء الظاهر فقط من الصورة، بينما استمرت الحملة الانتخابية بشدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ويهدف أنصار الرئيس الإيراني حسن روحاني -الذين تعزز موقفهم بالاتفاق النووي- إلى كسب النفوذ في انتخابات البرلمان وكذا مجلس الخبراء، لكن الانفتاح المحتمل على الغرب أثار قلق المحافظين الذين شاهدوا تدفق وفود تجارية واستثمارية على طهران لمناقشة اتفاقات محتملة في أعقاب الاتفاق النووي.

وتعرض حلفاء روحاني لضغوط متزايدة خلال الحملة الانتخابية للمحافظين الذين يتهمونهم بأن لهم صلات بقوى غربية مثل الولايات المتحدة وبريطانيا، غير أن الرئيس الإيراني نفى ذلك ووصفه بأنه إهانة لذكاء الإيرانيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات