تلتقي دول الاتحاد الأوروبي، في بروكسل اليوم الخميس، على أمل الحد من القرارات الأحادية التي تتخذها دول الاتحاد في مواجهة تدفق اللاجئين على طريق البلقان، بينما قالت هولندا التي ترأس الاتحاد حاليا إن من حق المجر إجراء استفتاء على نظام الحصص الخاصة بالمهاجرين.

وعلى غرار النمسا وسلوفينيا الدولتين العضوين بالاتحاد، دعيت صربيا ومونتينيغرو (من خارج الاتحاد) لتوضيح القيود التي تطبقانها على حدودهما مما تسبب بازدحام اليونان باللاجئين العالقين الذين لا يسمح لهم بمتابعة طريقهم.

وقال المفوض الأوروبي المكلف بالملف ديمتريس أفراموبولوس، عند وصوله إلى الاجتماع صباح اليوم الخميس، إن المبادرات المعزولة لا تؤدي إلى أي مكان، مضيفا أن وحدة الاتحاد وحياة البشر على المحك، وفق تعبيره.

ويكتسي التوصل إلى موقف جماعي أهمية كبرى اليوم، بينما يلوح خطر أزمة إنسانية في بعض الدول وخصوصا اليونان، كما تقول رئاسة المفوضية الأوروبية.

ويفترض أن تدعو المفوضية مجددا الدول الأعضاء لاتخاذ إجراءات يجري التشاور بشأنها، وتستهدف انتقادات بروكسل خصوصا النمسا التي فرضت حصة يومية تبلغ 3200 مهاجر يمكنهم عبور أراضيها.

ودافعت النمسا الأربعاء عن نفسها في تصريحات لوزير خارجيتها سيباستيان كورتس الذي قال إن فيينا تريد توجيه إشارة واضحة بشأن رغبتها في خفض تدفق اللاجئين.

وكان كورتس يتحدث، في اجتماع نظم في فيينا ودعيت إليه دول البلقان (ألبانيا والبوسنة وبلغاريا وكرواتيا ومقدونيا ومونتينيغرو وصربيا وسلوفينيا وكوسوفو) من دون اليونان التي عبرت عن استيائها.

رئيس الوزراء المجري ينتقد الاتفاق الأوروبي التركي بشأن اللاجئين (أسوشيتد برس)

قوة أوروبية
وسيحاول وزراء الداخلية اليوم الخميس أيضا إحراز تقدم بشأن مشروع إنشاء قوة أوروبية لحرس الحدود التي تعتبرها المفوضية الأوروبية الخطوة لا يمكن تجاوزها لإنقاذ مجال شنغن الذي تهزه أزمة الهجرة.

وتستقبل الدول الـ28 اليوم الخميس صباح الدين أوزتورك نائب وزير الداخلية التركي، وذلك بهدف مراجعة جهود أنقرة لوقف تدفق اللاجئين قبل قمة جديدة تركية أوروبية ستخصص لهذه القضية يوم 7 مارس/آذار في بروكسل.

وانتقد رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان الاتفاق الذي توصل إليه الاتحاد الأوروبي مع تركيا بشأن التعامل مع أزمة اللاجئين، ورأى أن هذا الاتفاق يهدد أمن أوروبا.

وقال أوربان، في تصريح لصحيفة بيلد الألمانية الصادرة اليوم الخميس "نتسول أمن حدودنا بخنوع لدى السيد (رئيس وزراء تركيا رجب طيب) أردوغان ليحمي أمن حدودنا مقابل المال والوعود لأننا لا نستطيع حماية أنفسنا".

يأتي ذلك في وقت قال وزير الهجرة الهولندي كلاس ديخوف الذي ترأس بلاده الاتحاد الأوروبي حاليا، اليوم الخميس، إن من حق المجر إجراء استفتاء على نظام الحصص الخاصة بالمهاجرين.

وقد أعلنت المجر أمس الأربعاء عن استفتاء على خطة الاتحاد الأوروبي لفرض حصص إلزامية من اللاجئين في إطار جهود وقف تدفق اللاجئين والمهاجرين.

من جهته، قال الوزير اليوناني لسياسة الهجرة يانيس موزالاس إن بلاده لن تقبل بأن تصبح "لبنان أوروبا" وذلك عند وصوله بروكسل الخميس للمشاركة في اجتماع وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي المخصص لأزمة المهاجرين.
    
وقال موزالاس "اليونان لن تقبل بأن تصبح لبنان أوروبا، مستودعا للأرواح البشرية حتى وإن كانت ستحصل على أموال كبيرة" من أوروبا مقابل ذلك. 

في الأثناء، تتوقع الحكومة بألمانيا أن يبلغ عدد المهاجرين واللاجئين لديها 3.6 ملايين بحلول 2020، وفق ما أفادت صحيفة زود دويتشه تسايتونغ الصادرة اليوم استنادا لتوقعات لوزارة الاقتصاد.

المصدر : وكالات