تلوح بوادر أزمة دبلوماسية محتملة بين الولايات المتحدة والصين ليس مصدرها النزاعات في بحر جنوب الصين، بل اسم شارع في العاصمة الأميركية واشنطن.

فالكونغرس الأميركي يسعى إلى إطلاق اسم المعارض الصيني المسجون ليو شياوبو على الشارع الذي تقع فيه السفارة الصينية في واشنطن، إذ تبنى الكونغرس قرارا بإطلاق اسم المعارض الحائز على جائزة نوبل للسلام على الشارع، وقد تقدم باقتراح التسمية المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية السناتور تيد كروز للضغط على الصين في ملف حقوق الإنسان.

غير أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لوحت باستخدام حق النقض (الفيتو) في حال تبنى الكونغرس بمجلسيه القرار، وتقول عضو مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية بواشنطن بوني غلاسر إن الإدارة الأميركية ترغب في تناول قضايا حقوق الإنسان في الصين عبر المباحثات وليس عبر تغيير عنوان شارع تقع فيها سفارة بكين ليحمل اسم شخص ترى الصين أنه انتهك قوانينها.

وحذرت بكين من عواقب تلك الخطوة في الوقت الذي تشهد فيه العلاقات الثنائية توترات تزيدها حدة الحملات الانتخابية الرئاسية الأميركية.

وقود انتخابي
وتستغل حملات الانتخابات التمهيدية الجارية ملف التوتر مع الصين، ويرى دين شانغ الباحث في الشؤون الصينية بمؤسسة هيريتيج أن الاستعراض السياسي يدخل في الحسبان عند الحديث عن العلاقات الأميركية الصينية إبان المواسم الانتخابية، ويضيف دين أن هذه العلاقات تمر بفترة صعبة.

وسبق لواشنطن أن لجأت لدبلوماسية عناوين الشوارع إبان الحرب البادرة، إذ عمد الكونغرس في أواسط ثمانينيات القرن الماضي إلى إطلاق اسم المعارض السوفياتي أندري ساخاروف على شارع يضم سفارة الاتحاد السوفياتي.

المصدر : الجزيرة