بدأت في إيران اليوم الخميس مرحلة الصمت الانتخابي بعد انتهاء الحملات الدعائية للانتخابات التشريعية، وانتخابات مجلس خبراء القيادة، المقرر إجراؤها غدا الجمعة.

ويتنافس على مقاعد البرلمان الـ290 أكثر من ستة آلاف مرشح. وتشتد المنافسة بين لائحة مشتركة للتيار الإصلاحي وتيار الاعتدال ولائحة للمحافظين.

كما ينتخب الإيرانيون أيضا أعضاء مجلس خبراء القيادة الذي يتولى مهمة مراقبة أداء المرشد الأعلى، وتعيين مرشد جديد في حال فراغ المنصب.

وأعلن وزير الداخلية الإيراني الخميس انسحاب أكثر من 1200 مرشح للانتخابات لمصلحة اللوائح الرئيسية، مما يجعل عدد المتنافسين على مقاعد مجلسي الشورى والخبراء 5138 مرشحا.    

وقال عبد الرضا رحماني فضلي، في تصريحات نقلها التلفزيون الحكومي، إنه أصبح هناك 4979 مرشحا للانتخابات التشريعية مقابل 6229 في البداية، و159 مرشحا لمجلس الخبراء، مقابل 161 أولا.    

كما تراجع عدد النساء المترشحات ليصبح نحو خمسمئة بعد انسحاب حوالى مئة منهن. لكن ليست هناك أي امرأة مرشحة لمجلس الخبراء.    

وانسحب هؤلاء المرشحون لمصلحة اللوائح الكبرى التي تمثل التيارات الرئيسية المحافظة والإصلاحية والمعتدلة، مما يسمح بتجنب تشتت الأصوات.

ومع أن الهدوء كان الطابع المشترك الذي ساد الشوارع بمرحلة الصمت الانتخابي، فإن مراسل الجزيرة محمد البقالي قال إن هذا هو الجزء الظاهر فقط من الصورة، بينما يكمن داخل شبكة الإنترنت عدم الاعتراف بهذا الصمت حيث تتواصل الحملة الانتخابية بشدة خلال وسائل التواصل الاجتماعي.

وعلى الرغم من أنه يُحظر الدخول إلى تلك الوسائل، فإن الكل يستعين بتطبيقات خاصة لكسر هذا الحظر. والمفارقة الأكبر -بنظر المراسل- تتمثل في أن كبار المسؤولين بمن فيهم الرئيس حسن روحاني لديهم حسابات على صفحة فيسبوك.

وقال المراسل كذلك إن من شأن تركيبة البرلمان الجديدة إما أن تساعد الرئيس روحاني على المضي قدماً في مشروع الانفتاح الذي بدأه، أو أن مهمته هذه ستتعقد في حال جاءت الانتخابات بأغلبية لغير صالح التيار الإصلاحي والمعتدل.

وتأتي هذه الانتخابات بعد ستة أسابيع على رفع معظم العقوبات الدولية عن طهران بموجب اتفاق 14 يوليو/تموز 2015 مع القوى الكبرى بشأن البرنامج النووي الإيراني

المصدر : الجزيرة + وكالات