أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الأحد أن واشنطن رفضت اقتراحا من كوريا الشمالية لبحث معاهدة للسلام لإنهاء الحرب الكورية رسميا لأنها لم تتناول إخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية.

وأدلى المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية جون كيربي بهذا التصريح ردا على تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال بأن البيت الأبيض وافق سرا على إجراء محادثات سلام قبيل أحدث تجربة نووية أجرتها بيونغ يانغ.

ونقلت وكالة رويترز عن بيان له عبر البريد الإلكتروني "كي نكون واضحين فإن الكوريين الشماليين هم الذين اقترحوا مناقشة معاهدة للسلام".

وأضاف "درسنا بعناية اقتراحهم، وأوضحنا أن نزع السلاح النووي لا بد أن يكون جزءا من أي مناقشات من هذا القبيل. ورفض الشمال اقتراحنا"، وبيّن أن الرد الأميركي على اقتراح كوريا الشمالية كان متسقا مع تركيز واشنطن الثابت على نزع السلاح النووي.

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال قد قالت نقلا عن مسؤولين أميركيين على اطلاع على هذه الأحداث إن إدارة الرئيس باراك أوباما تخلت عن شرطها بأن تتخذ بيونغ يانغ خطوات لتقليص ترسانتها النووية قبل إجراء أي محادثات سلام، ودعت بدلا من ذلك إلى أن يكون برنامج الأسلحة النووية الكورية الشمالية مجرد جزء من المباحثات.

معاهدة سلام
وتسعى كوريا الشمالية منذ فترة طويلة لإبرام معاهدة للسلام مع الولايات المتحدة والأطراف الأخرى في الحرب الكورية التي دارت بين عامي 1950 و1953 إضافة إلى إنهاء المناورات العسكرية لكوريا الجنوبية والولايات المتحدة التي لها نحو 28500 جندي متمركزين في كوريا الجنوبية.

وقالت كوريا الشمالية في السادس من يناير/كانون الثاني إنها اختبرت قنبلة نووية زعمت أنها قنبلة هيدروجينية مما أثار إدانة من جيرانها والولايات المتحدة.

وبعد ذلك بأسابيع أطلقت صاروخا بعيد المدى يحمل ما وصفته بقمر اصطناعي مما أثار انتقادا جديدا.

وفي 16 يناير/كانون الثاني طالبت بيونغ يانغ بإبرام معاهدة سلام مع الولايات المتحدة ووقف المناورات العسكرية الأميركية مع كوريا الجنوبية لوقف تجاربها النووية.

ولكن أنتوني بلينكن نائب وزير الخارجية الأميركي قال وقتئذ إن على كوريا الشمالية أن تثبت بأفعالها جديتها في نزع السلاح النووي قبل إمكان بدء أي حوار.

المصدر : رويترز