دعت إيطاليا إلى معاقبة دول وسط أوروبا وشرقها غير المستعدة لقبول طالبي اللجوء، عبر وقف تمويل الاتحاد لهم، وذلك بسبب ما وصفته بعدم تضامنهم، بينما أشادت فرنسا بشجاعة الشعب الألماني في أزمة اللاجئين.

وقال رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي في مؤتمر صحفي في نادي الصحافة الأجنبية بروما اليوم الاثنين، "إذا لم تظهر أي دولة التضامن بشأن الهجرة، أعتقد أن من المنطقي للغاية أن لا تظهر الدول الأكبر التضامن من خلال المساهمات (من أموال الاتحاد الأوروبي)".

وأشار رينزي إلى أنه أثار هذه القضية الأسبوع الماضي خلال قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، محذرا من أن بلاده سوف تكون صارمة في المفاوضات المقبلة بشأن مساهماتها في ميزانية 2026-2020 للكتلة الأوروبية، وذلك ردا على الموقف المناهض للمهاجرين في الدول التي يطلق عليها مجموعة "فيسغراد".

وكانت كل من بولندا والتشيك وسلوفاكيا والمجر -وهي من أكبر الدول المتلقية للمساعدات الأوروبية- قد عارضت خطة بروكسل لإعادة توزيع طالبي اللجوء الذين يصلون إلى الشواطئ الإيطالية واليونانية.

وقال رينزي إن هذه الدول تدين بالعرفان لقادة الدول الأعضاء الأقدم في الاتحاد الأوروبي "الذين خاطروا -وفي بعض الأحيان فقدوا مناصبهم- للدفاع عن انضمامها للاتحاد عام 2004، حيث وقفوا ضد استطلاعات الرأي التي أظهرت القلق من شبح سرقة الوظائف"، بحسب قوله.

وأضاف "لا يمكن أن تتخيل أن تتحمل ألمانيا والنمسا والسويد وإيطاليا كل عبء المهاجرين واللاجئين، وفي الوقت نفسه تقدم المساعدات الاقتصادية لكل الآخرين".

وتعليقا على قرار النمسا بالحد من أعداد اللاجئين وتعزيز القيود على الحدود مع إيطاليا وسلوفينيا، قال رينزي إن "فيينا تواجه ضغطا كبيرا من المهاجرين، ولكنها اختارت أسوأ رد".

إشادة فرنسية
من ناحية أخرى، أشاد وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت بـ"شجاعة الشعب الألماني" في أزمة اللاجئين، معتبرا أنه "يتصرف بشجاعة تستدعي الاحترام" عبر استقبال غالبية طالبي اللجوء المتوافدين إلى أوروبا.

وقال الوزير الفرنسي -قبل توجهه إلى أوكرانيا برفقة نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير- إن فرنسا وألمانيا تتشاطران "الأهداف نفسها، أي تحسين ضبط اللاجئين ووقف المهاجرين غير النظاميين".

وامتنع أيرولت عن توجيه أي انتقاد مباشر لسياسة ألمانيا القاضية بفتح الأبواب للاجئين، على عكس تصريحات رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس الذي اعتبر فيها أن تلك السياسة "المبررة لفترة موقتة" لا يمكن "مواصلتها على المدى الطويل".

المصدر : وكالات