قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الأحد إن الروس استغلوا مفاوضات جنيف لتكثيف غاراتهم الجوية في سوريا، معتبرا أن موسكو هي العائق الأكبر الذي يقف أمام حل الأزمة السورية.

جاء ذلك في تصريحات لصحيفة "لاستامبا" الإيطالية أكد فيها أوغلو أن روسيا تدخلت في سوريا منذ سبتمبر/أيلول الماضي بحجة مكافحة الإرهاب، بينما استهدفت 89% من هجماتها -التي تجاوز عددها 7750 هجمة- قوات المعارضة والمدنيين.

وأشار جاويش أوغلو إلى أن هجمات الروس طالت المدارس والأسواق والمستشفيات والمدنيين، لذلك استعصت العملية السياسية في جنيف، حسب تعبيره.

واعتبر وزير الخارجية التركي أن الغارات الروسية تسبّب نزوح عشرات الآلاف نحو حدود بلاده، مؤكدا أن المنطقة الآمنة جزء من إستراتيجية شاملة لحل الصراع في سوريا، وأن بلاده تصر على إقامتها لمواجهة التهديدات من داخل الأراضي السورية.

حزمة أمنية
وأوضح جاويش أوغلو أن الحزمة الأمنية التي وافق حلف شمال الأطلسي (ناتو) على تقديمها لبلاده مؤخرًا والمشابهة لمسألة تعزيز دفاعها الجوي، تهدف إلى دعم القدرة الدفاعية لتركيا في ظل التطورات الأخيرة التي شهدتها الأزمة السورية.

من جهة أخرى، أكد أوغلو أن بلاده تمتلك الإثباتات التي تؤكد مسؤولية حزب الاتحاد الديمقراطي عن تنفيذ الهجوم الأخير الذي وقع في العاصمة التركية أنقرة يوم 17 فبراير/شباط الحالي.

وقال "نملك البصمات والأجهزة المستخدمة في الهجوم الإرهابي، ونعلم أن منفذ الهجوم دخل إلى تركيا عبر كوباني (مدينة عين العرب شمالي سوريا)"، مضيفا أن "تركيا تنتظر الدعم والتضامن من الدول الصديقة والحليفة بشكل فعلي وليس بالقول فحسب".

وفي الشأن الليبي أكد جاويش أوغلو أنه ينبغي على المجتمع المجتمع الدولي إيجاد الوسائل لإيقاف تقدم تنظيم الدولة الإسلامية، لافتا إلى أن تقدم هذا التنظيم يبعث على القلق.

المصدر : وكالة الأناضول