خالد شمت-برلين

شارك ناشطون مصريون وإيطاليون في وقفة نظمها الائتلاف المصري لدعم الديمقراطية مساء أمس الجمعة أمام السفارة الإيطالية في العاصمة الألمانية برلين، تنديدا بجريمة قتل الطالب الإيطالي الشاب جوليو ريجيني بعد اختطافه وتعذيبه في القاهرة.

وردد المشاركون في هذه الوقفة هتافات بسقوط حكم العسكر والانقلاب في مصر، وحملوا صورا للطالب الإيطالي الضحية مصحوبة بعبارة "السيسي يقتل الجميع". كما رفعوا لافتات تندد بالقمع الذي يمارسه النظام المصري وتطالب بإيقاف الإعدامات في مصر، وأخرى عليها أرقام لأعداد المختفين قسريا والنساء المعتقلات في السجون المصرية.

وسلّم ممثلون للوقفة إلى مسؤول بالسفارة الإيطالية رسالة تعزية تعبر عن إدانتهم لجريمة قتل الطالب الإيطالي وتضامنهم مع أسرته، وقالوا فيها إن ما وقع للضحية الشاب يعبر عن الانتهاكات الواسعة التي تحدث لحقوق الإنسان في مصر نتيجة "تغول" الشرطة والأجهزة الأمنية و"تحللها" من أي معايير، في ظل نظام عسكري لا يفرق في انتهاكاته بين مصري وأجنبي، حسبما ذكره المنظمون.

ومن جانبه شكر المسؤول بالسفارة الإيطالية المشاركين في الوقفة التضامنية على مبادرتهم للتعزية، واعتبر أن ما جرى لريجيني عمل مدان ومستهجن ولا تقره أي قوانين أو معايير أخلاقية.

وقالت ليزا -وهي ناشطة إيطالية- إنها شاركت في الوقفة تنديدا بالاختطاف والتعذيب الوحشي والقتل الذي حدث لمواطنها في مصر، ودعت السلطات الإيطالية إلى استخدام كافة وسائل الضغط على النظام المصري لكشف ملابسات قتل ريجيني وتقديم الجناة فيها إلى العدالة.

وأوضحت ليزا في حديث للجزيرة نت أن قتل ريجيني جعل وسائل الإعلام والسياسيين في إيطاليا وأوروبا يلتفتون مجددا إلى الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان بمصر، والآخذة في التزايد منذ وصول عبد الفتاح السيسي إلى السلطة في يونيو/حزيران 2013، حسب قولها.

بدوره، رحب عضو الائتلاف المصري لدعم الديمقراطية يوسف عزت بما أبدته الحكومة الإيطالية من اهتمام بمقتل ريجيني على يد الأجهزة الأمنية المصرية، وبإرسال سبعة محققين إلى مصر لكشف ملابسات الجريمة والضالعين فيها.

وقال عزت في حديث للجزيرة نت إنه يدعو إيطاليا إلى إيقاف أي دعم تقدمه لسلطات الانقلاب في مصر، بعد أن كشفت لها جريمة قتل ريجيني ما يقترفه نظام السيسي من انتهاكات لحقوق الإنسان، والتي تعدت -حسب قوله- المصريين إلى باحث أكاديمي جاء إلى مصر لإعداد رسالة علمية حول الاقتصاد المصري.

المصدر : الجزيرة