أعيد انتخاب يوري موسيفيني رئيسا لأوغندا لولاية خامسة من خمس سنوات. وقالت اللجنة الانتخابية اليوم السبت إن الرئيس موسيفيني فاز بالانتخابات الرئاسية معززا حكمه المستمر منذ ثلاثين عاما في الدولة الواقعة بشرق أفريقيا.

وقال رئيس اللجنة بادرو كيجوندو "تعلن اللجنة انتخاب يوري كاجوتا موسيفيني رئيسا لجمهورية أوغندا" بعدما فاز بنسبة 60.8 % من الأصوات في الاقتراع الرئاسي الذي جرى في الـ18 من فبراير/شباط الجاري، بينما حصل منافسه الرئيسي زعيم المعارضة كيزا بيسيجي على 35.4%.

ورفض بيسيجي نتائج الانتخابات التي وصفها بأنها" العملية الانتخابية الأكثر خداعا في أوغندا"، وقال في بيان له "ينبغي رفض نتائج الانتخابات الرئاسية".

وخاطب المجتمع الدولي بقوله "أطلب منكم باسم المواطنين الأوغنديين الشجعان أن ترفضوا نتائج هذه المهزلة الانتخابية"، مضيفا في الوقت نفسه أنه وضع رهن الإقامة الجبرية في منزله، وهو ما أكده مراسل وكالة رويترز بقوله إن منزله محاط بشرطة مكافحة الشغب ومنعت وسائل الإعلام من الاقتراب منه.

واعتبر حزب الرئيس الفائز حركة المقاومة الوطنية أن فوز موسيفيني يظهر أن "المعارضين فشلوا في تقديم أي بديل بخلاف الوعود الجوفاء".

انتقاد أوروبي
 من جهتهم، انتقد مراقبون من الاتحاد الأوروبي الانتخابات الرئاسية بأوغندا، وقالوا إنها جرت في مناخ من التخويف، وإن لجنة الانتخابات في البلاد ليست مستقلة.

وقال رئيس بعثة المراقبة التابعة للاتحاد الأوروبي إدوارد كوكان "تفتقر لجنة الانتخابات للاستقلالية والشفافية وثقة الشركاء".

وأضافت البعثة أن "حماس الناخبين للعملية الديمقراطية طغت عليه أجواء الترهيب وتحكم الحزب الحاكم بموارد الدولة"، وانتقدت هيمنة حركة المقاومة الوطنية على المشهد السياسي.

وكانت الشرطة الأوغندية اعتقلت أمس الجمعة مرشح المعارضة الرئيسي بيسيجي، ووضعته رهن الإقامة الجبرية لمنعه من قيادة احتجاجات متوقعة، واعتبر المتحدث باسم الشرطة الأوغندية فريد إينانغا اليوم السبت أن ثمة "إجراءات وقائية" اتُخذت ضد المرشح الرئاسي كيزا بيسيجي للحيلولة دون وقوع مزيد من الاضطرابات.

وفي سياق متصل، كان وزير الخارجية الأميركي جون كيري عبر أمس عن قلقه بشأن اعتقال بيسيجي والمضايقات التي تعرض لها أعضاء الحزب المعارض، مشيرا إلى أن من شأن مثل هذه الأفعال أن تثير الشكوك في التزام أوغندا بإجراء انتخابات شفافة وذات مصداقية ولا يشوبها التخويف.

يشار إلى أن المعارضة الأوغندية احتجت على نتائج آخر عمليتي انتخاب رئاسيتين فاز فيهما موسيفيني- الذي وصل إلى السلطة عام 1986- بـ59% من الأصوات في 2006، و68% في 2011، واتهمت النظام بالتزوير.

يذكر أن من أصل 15 مليون ناخب مسجلين صوت أكثر من تسعة ملايين في الانتخابات الرئاسية الخميس الماضي، أي بنسبة مشاركة قدرها 63,5%.

المصدر : وكالات