كشف مسؤولون السبت أن القوات الأفغانية انسحبت من قواعد بمقاطعة موسى قلعة الإستراتيجية بمحافظة هلمند في جنوب البلاد بعد شهور من الاشتباكات العنيفة مع مقاتلي حركة طالبان.

وقال قائد الفيلق 125 في الجيش الأفغاني محمد معين فقير إن أوامر صدرت للقوات بالانسحاب من قاعدتها الرئيسية المسماة روشان تاور في موسى قلعة، ونقاط تفتيش أخرى من أجل تعزيز منطقة غيريشك الواقعة على الطريق السريع رقم واحد الذي يربط العاصمة كابل بالجنوب والغرب.

وأضاف "لم يكن وجود (القوات) في المنطقة ذا مغزى، وسنستخدمها في المعركة مع الأعداء في أجزاء أخرى من إقليم هلمند".

ويعتبر إقليم هلمند معقلا تقليديا لحركة طالبان ويتعرض للتهديد منذ شهور. وأرسلت الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة مئات الجنود إليه لتعزيز الدفاع فيه.

ويدور قتال شرس في موسى قلعة ومناطق أخرى في هلمند منذ شهور، واجتاحت طالبان المنطقة في أغسطس/آب الماضي قبل أن تدحرها القوات الأفغانية المدعومة بغارات جوية شنتها الطائرات الحربية الأميركية.

وموسى قلعة منطقة ذات طبيعة جافة ولا يعيش فيها الكثيرون، وقاتلت القوات البريطانية والأميركية بشراسة للسيطرة عليها بين عامي 2006 و2008 لكن فقدانها قد يجلب خسائر في أماكن أخرى، من بينها سانغين التي تتشبث بها القوات الحكومية.

سقوط مناطق أخرى
وقال عبد المجيد أخوند زاده -وهو نائب لعضو في مجلس الإقليم- "الآن وبعد أن سحبت الحكومة قواتها من هذه المنطقة سنرى سقوط كاجاكي وغيريشك وسانغين في القريب العاجل".

وقالت طالبان في بيان إنها سيطرت على حاملات أفراد مدرعة وجرافات ومعدات أخرى تركتها القوات في روشان تاور وتسع نقاط تفتيش أخرى.

وأثار الانسحاب تكهنات بين المسؤولين المحليين بأن الحكومة توصلت إلى ترتيب مع طالبان، لكن المبعوث الرئاسي لشؤون الأمن عبد الجبار كهرمان في هلمند نفى أي معاهدة من هذا النوع.

ويقدر مسؤولون أميركيون أن طالبان تهيمن أو تهدد ما يصل إلى ثلث أفغانستان وتسيطر بالكامل على أربع مناطق على الأقل. ورغم سيطرة الحركة على مدينة قندوز الشمالية لفترة وجيزة العام الماضي فإنها لا تسيطر على أي عواصم إقليمية.

وعلى الرغم من أن هلمند من بين الأقاليم الأكثر عرضة للخطر فإن طالبان تتوغل في البلاد، مما يضغط بشدة على القوات الحكومية التي تقاتل بمفردها منذ أن أنهت القوات الدولية معظم عملياتها القتالية في 2014.

المصدر : رويترز