عرض رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك الثلاثاء اقتراحات لإقناع بريطانيا بالبقاء في الاتحاد، وأشاد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بالاقتراحات، كما تفاءلت مصادر في حكومته بإمكانية التوصل لاتفاق.

وبعث توسك مسودة الاقتراحات ضمن رسائل إلى زعماء الدول الأعضاء في الاتحاد، وقال إنهم بذلوا جهودا للاستجابة لجميع المسائل المقلقة لكاميرون، دون أن يتخطوا المبادئ التي تأسس عليها المشروع الأوروبي.

وكتب توسك على موقع التواصل الاجتماعي تويتر تغريدة تقول "نكون أو لا نكون سويا، هذا هو السؤال"، مقتبسا مقولة شهيرة للكاتب المسرحي البريطاني الشهير وليام شكسبير.

من جانبه، أشاد كاميرون على تويتر بالاقتراحات، وقال إنها دليل على أنه يحرز تقدما حقيقيا في إعادة التفاوض بشأن شروط بريطانيا داخل الاتحاد، لكنه أضاف أن هناك حاجة للمزيد من العمل.

وأشار كاميرون إلى أن بريطانيا يمكنها تنظيم استفتاء بشأن عضويتها في الاتحاد الأوروبي خلال "شهور قليلة" إذا دعمت دول الاتحاد الأخرى سلسلة الإصلاحات المقترحة التي أعلنت الثلاثاء.

وفي وقت سابق الثلاثاء، قال مصدر في مكتب كاميرون إن بريطانيا توصلت لاتفاق مع مسؤولين في الاتحاد على آلية لعرقلة تشريعات الاتحاد غير المرغوب فيها، وهو ما يحقق هدفا واحدا من أهداف كاميرون الرئيسية الأربعة للإصلاح.

وقالت المتحدثة باسم كاميرون للصحفيين "إذا وافقت جميع الدول الأعضاء على هذا النص فسيكون هو نفسه قرار قانون دولي ملزم قانونيا وغير قابل للإلغاء"، وأضافت أن الاقتراحات المتعلقة بموضوعات الهجرة والرعاية الاجتماعية ستتيح تحسين السيطرة على الهجرة القادمة من الاتحاد الأوروبي.

من جهة أخرى، قال مصدر حكومي لرويترز مطلع على المحادثات بشأن بقاء بريطانيا في الاتحاد "لم نتفق بعد، لكننا واثقون من إمكانية تحقيق ذلك".

وكان رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز قد صرح اليوم بتفاؤله بإمكان التوصل لاتفاق مع لندن، وأضاف "لكن هل سيكون هذا كافيا لتحقيق أغلبية تضمن البقاء في الاتحاد الأوروبي؟ سننتظر وسنرى".

وإذا صدرت الموافقة على مسودة الاقتراحات في قمة زعماء دول الاتحاد المزمع عقدها في 18 من الشهر الجاري، فيمكن لبريطانيا أن تقطع مؤقتا المعونات التي ستقدمها للمهاجرين القادمين من دول الاتحاد.

المصدر : وكالات