قال المتحدث باسم التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية إن الغارات الجوية التي تشنها روسيا وقوات الرئيس بشار الأسد في سوريا تتكثف رغم الاتفاق المبرم لوقف إطلاق النار بحلول نهاية الأسبوع الجاري، بينما يلتقي مسؤولون عسكريون أميركيون وروس الجمعة لمناقشة وقف إطلاق النار في سوريا.

وأضاف العقيد ستيفن وارن في مؤتمر صحفي بالعاصمة العراقية بغداد "لم نلاحظ تراجع وتيرة القصف، لا بل العكس"، مشيرا إلى أن الجيش الأميركي كشف استخداما متزايدا من روسيا للطائرات التكتيكية والصواريخ البالستية القصيرة المدى، فضلا عن البراميل المتفجرة التي تلقيها المروحيات السورية.

واعتبر المتحدث باسم التحالف الدولي أن تكثيف روسيا وسوريا غاراتهما يعد ازدراء خطيرا للضحايا المدنيين، ويساهم في تعقيد الوضع وإطالة معاناة المدنيين".

وكانت موسكو وافقت في مؤتمر الأمن الدولي بميونيخ الجمعة الماضية -إلى جانب باقي أعضاء المجموعة الدولية لدعم سوريا- على وقف "الأعمال العدائية" في سوريا خلال أسبوع، والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة.

مدارس ومستشفيات
وتعرضت الاثنين الماضي في سوريا مدرستان وخمسة مستشفيات -تدعم اثنين منها منظمة "أطباء بلا حدود"- لقصف جوي قرب حلب، حيث يشن الجيش السوري النظامي هجوما واسعا بمساعدة المليشيات تحت غطاء جوي روسي كثيف. وقتل في هذه الغارات -وفق الأمم المتحدة- خمسون شخصا، بينما نفت روسيا مسؤوليتها عن قصف هذه المنشآت التعليمية والصحية.

video

وقال العقيد وارن إن ما حصل هو أن طائرات روسية وأخرى سورية نفذت غارات على المنشآت المذكورة، مضيفا أنه ليس واضحا إذا كانت الجهة المسؤولة تحديدا هي الطيران الروسي أم السوري.

وفي سياق متصل، نقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن الخارجية الروسية قولها الأربعاء إن مسؤولين من الجيشين الروسي والأميركي سيشاركون بعد غد الجمعة في أول اجتماع لمجموعة عمل لمناقشة تنفيذ اتفاق لوقف إطلاق النار في سوريا.

وقال غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي إن تنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه في ميونيخ بشأن حل سلمي في سوريا، بدأ بالفعل.

وأضاف المسؤول الروسي تعقيبا على اقتراح ألماني بفرض منطقة حظر طيران فوق سوريا، إنه لا يمكن اتخاذ هذا القرار دون موافقة الحكومة السورية وصدور قرار من مجلس الأمن الدولي.

يشار إلى أن تصعيد موسكو حملتها العسكرية في سوريا خلال الأسابيع القليلة الماضية لدعم نظام الأسد، أدى إلى نزوح مئات آلاف المدنيين في أرياف حلب وإدلب واللاذقية وحمص وغيرها. كما أسهم التصعيد عسكريا في تغيير موازين القوى، وسيطرة النظام السوري على مناطق إستراتيجية كانت بيد المعارضة في حلب واللاذقية (شمالا) ودرعا (جنوبا).

المصدر : وكالات,الفرنسية