طلب الرئيس الأميركي باراك أوباما من نظيره الروسي فلاديمير بوتين العمل مع المجتمع الدولي على حل سياسي في سوريا، وقال في ختام القمة بين الولايات المتحدة ورابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان)، إن إرسال روسيا قواتها وطائراتها لدعم نظام الرئيس السوري بشار الأسد دليل على ضعف الأسد، ولو كان قويا لما احتاج دعما من الخارج.

وزاد أوباما، أن روسيا ستضع نفسها في مأزق، ولئن كانت أحرزت مع قوات النظام السوري بعض التقدم، فإن ثلاثة أرباع الأراضي السورية خارج سيطرتهما.

وأكد أن التحدي المطروح هو كيفية إيقاف المعاناة وبسط الاستقرار في سوريا ووقف الهجرة وموجات اللجوء في ظروف عصيبة، ووقف قصف المدنيين والمدارس والمستشفيات، والتركيز على إيجاد حل بانتقال سياسي وعدم توفير ملاذ آمن لتنظيم الدولة الإسلامية.

وقال الرئيس الأميركي إن بوتين قد يظن أنه "قد يستثمر باحتلال عسكري روسي لسوريا، لكن ذلك سيكون مكلفا وباهظ الثمن بالنظر لوضعية الاقتصاد الروسي"، مضيفا أنه من الذكاء أن تعمل روسيا مع الولايات المتحدة الأميركية وأطراف في المجتمع الدولي على التوصل لعملية سياسية انتقالية.

وأقر أوباما أن الثوار السوريين لن يقدروا على تحقيق تقدم في ظل دعم ثاني أكبر قوة عسكرية في العالم لنظام الأسد، واستمرار الضربات الجوية العشوائية، مشددا على أن الحل في سوريا رهين بعملية سياسية انتقالية بدل الخيار العسكري.

وبعد أن أشار إلى أن سوريا قد تمزقت وأن الأسد كان مستعدا لتمزيقها وأن روسيا كانت طرفا في ذلك، تساءل أوباما ماذا ستكسب روسيا من حليف مدمر؟

وتطرق الرئيس الأميركي -في مؤتمر صحفي في ختام القمة التي استضافتها كاليفورنيا بين الولايات المتحدة ورابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان)- إلى الوضع في ليبيا، ودعا الأطراف السياسية الليبية إلى عدم التقاتل لأن ذلك يخدم تنظيم الدولة الإسلامية، وأشار إلى أن  بلاده مستعدة لتقديم المساعدات والتدريب.

وفي المؤتمر نفسه، دعا أوباما لحل النزاعات الحدودية في بحر جنوب الصين سلميا وبالوسائل القانونية، وضرورة تخفيف التوترات في المنطقة، وطالب بالعودة إلى الحكم المدني في تايلند.

وفي الشأن الأميركي الداخلي، أكد أوباما أنه لا يزال مقتنعا بأن متصدر السباق لنيل تذكرة الترشيح الجمهورية إلى الانتخابات الرئاسية دونالد ترامب، لن يخلفه في البيت الأبيض، منددا بالخطاب "المقلق" الذي يعتمده الملياردير وسائر المرشحين الجمهوريين تجاه المسلمين.

وقال أوباما "لدي كامل الثقة في الشعب الأميركي، فهو يدرك أن تولي الرئاسة مهمة جدية وليس مثل إدارة برنامج حواري أو برنامج لتلفزيون الواقع، ولا هو عمل ترويجي أو تسويقي، إنه عمل شاق".

يذكر أن قمة آسيان ركزت على قضايا حرية الملاحة البحرية والتحديات الأمنية التي تشكلها كل من كوريا الشمالية وتنظيم الدولة الإسلامية.

المصدر : وكالات