وجه قضاة تحقيق فرنسيون الثلاثاء اتهامات للرئيس السابق نيكولا ساركوزي تتعلق بتمويل غير شرعي لحملته لانتخابات الرئاسة عام 2012، وهو ما قد يؤثر سلبا على ترشحه المحتمل لانتخابات الرئاسة القادمة.

وقالت النيابة العامة إن ساركوزي (61 عاما) خضع للاستجواب طيلة نهار الثلاثاء في مقر القطب المالي في باريس، لتُوجه له بعد ذلك الاتهامات بسبب تجاوز السقف القانوني لتمويل حملته لانتخابات عام 2012، والمحدد بـ22.5 مليون يورو (25 مليون دولار).

ويواجه ساركوزي -على ضوء التحقيقات الحالية- اتهامات أخرى محتملة تتعلق بالتلاعب بحسابات حملته الانتخابية عندما ترشح لولاية ثانية عن حزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية" الذي تغير اسمه مؤخرا إلى "الجمهوريون".

وتعد الاتهامات التي وجهت له الثلاثاء أولية، وفي حال ثبتت عليه تهمة التلاعب بالحسابات بهدف إخفاء تجاوز السقف المسموح به، فسيُحال إلى المحكمة.

وكانت سجلات حملته الرئاسية كشفت أن قيمة التمويلات تجاوزت السقف القانوني بـ17 مليون يورو (19 مليون دولار)، وقد تم تغريمه في وقت سابق بسبب هذا التجاوز مبلغ 364 ألف يورو (407 آلاف دولار).

يشار إلى أن ساركوزي خضع للتحقيق في قضايا أخرى يتعلق بعضها بالفساد وباستغلال معلومات تم الحصول عليها عبر التنصت على الهواتف، وتلقي أموال من ليبيا في حكم العقيد معمر القذافي، بيد أنه لم يُحل إلى المحكمة في أي من تلك القضايا.

في المقابل عبر محامي ساركوزي عن ارتياحه لسير التحقيق مع موكله، مشيرا إلى أن المجلس الدستوري قضى بتغريم ساركوزي لتجاوز قيمة تمويل حملته الانتخابية السقف القانوني.

ونقلت عنه صحيفة لوموند أن قرار المجلس الدستوري نهائي، وبالتالي فقد تمت تبرئة موكله في ما يخص التمويل غير الشرعي للحملة الانتخابية، بحسب تعبيره.

كما قال المحامي إن القاضي الذي حقق مع ساركوزي اعتبر أن ما يعرف بقضية بيغماليون -وهي شركة يشتبه في أنها تولت مهمة التلاعب بحسابات الحملة الانتخابية للرئيس السابق- لا تعني موكله.

المصدر : وكالات