وجهت إسرائيل انتقادات لاذعة للدعوة الفرنسية المتعلقة بعقد مؤتمر سلام في باريس لتحريك مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين المتوقفة منذ عدة سنوات، ورأت أن المقترح محكوم بالفشل مسبقا.

ووصف رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو المبادرة الفرنسية بـ"المقلقة"، وقال إن الاقتراح الفرنسي يقول "سنعقد مؤتمرا دوليا، وفي حال فشله نقرر مسبقا بمعزل عن التداعيات بأننا سنعترف بدولة فلسطين".

وأضاف نتنياهو للصحفيين خلال زيارة لبرلين "إنها الضمانة المسبقة لفشل المؤتمر، لأن الفلسطينيين لن يكونوا بحاجة للقيام بأي شيء ما داموا يعرفون مسبقا بأنه ستتم الموافقة على مطالبهم".

وكرر رئيس الوزراء الإسرائيلي قوله إن السلام يجب أن يكون نتيجة مفاوضات ثنائية بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقالت تسيبي هوتوفلي نائبة وزير الخارجية الإسرائيلية إن "الجميع يرفضون هذه المبادرة الفرنسية"، بينما أكد المتحدث باسم الوزارة عمانوئيل نحشون رفض إسرائيل "كل محاولة لتحديد نتائج المفاوضات بشكل مسبق"، وأضاف في المقابل "أن المبادرة ليست مقبولة كما أنها ليست مرفوضة".

وقدمت فرنسا الثلاثاء مقترحا رسميا للحكومة الإسرائيلية لعقد مؤتمر دولي لمفاوضات السلام المجمدة مع الفلسطينيين، قالت إنه يرمي إلى تحريك عملية السلام للوصول إلى إقامة دولتين إسرائيلية وفلسطينية، تعيشان في سلام جنبا إلى جنب.

وتقترح المبادرة الفرنسية تحركا على مرحلتين، تنطلق المرحلة الأولى بلقاء دولي على مستوى وزاري من دون الإسرائيليين والفلسطينيين، ليعقد في المرحلة الثانية مؤتمر دولي خلال الصيف المقبل بحضور طرفي النزاع.

يذكر أن 136 دولة اعترفت حتى الآن بدولة فلسطين، وسيشكل اعتراف فرنسا بها -في حال حصوله- منعطفا مهما في النزاع، خاصة أن اعتراف السويد بدولة فلسطين في نهاية عام 2014 أثار غضب إسرائيل الشديد.

المصدر : وكالات