قال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو إن بلاده ستعمل على حماية حدودها أيا كان المعتدي. واتهم روسيا بتطبيق خطة تقسيم جديدة في المنطقة على غرار سايكس بيكو بذريعة محاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

وكانت صحيفة "يني شفق" المقربة من الحكومة التركية قالت إن أنقرة سمحت لنحو خمسمائة مقاتل من فيلق الشام (أحد فصائل المعارضة السورية), بالدخول عبر الأراضي التركية من إدلب (شمال غربي سوريا) إلى مدينة إعزاز في ريف حلب الشمالي لحماية هذه المدينة.

وشبهت ذلك بما جرى عندما سمحت تركيا بعبور البشمركة التابعة لإقليم كردستان العراق عبر تركيا إلى مدينة عين العرب (كوباني) للدفاع عنها في وجه تنظيم الدولة.

وفي السياق نفسه، قصفت مدفعية الجيش التركي مواقع ما تعرف بـ"قوات سوريا الديمقراطية" في ريف حلب الشمالي لليوم الثالث على التوالي.

وبالأمس، قال داود أوغلو إن عهد الاتحاد السوفياتي انتهى وإن محاولة إحيائه لن تجلب الخير لروسيا التي اتهمها بالتصرف في سوريا كمنظمة إرهابية. وتوعد برد قوي.

وأضاف خلال مؤتمر صحفي عقده مع نظيره الأوكراني أرسيني ياتسينيوك في العاصمة كييف أن "النظام السوري وروسيا التي تدعمه ودولا أخرى ومنظمات إرهابية ارتكبوا جرائم كبيرة ضد الإنسانية" في سوريا. وقال "إنهم ينتهكون القانون الدولي بشكل واضح للسيطرة على مناطق واسعة قبل التوصل لحل".

وأكد أوغلو عدم وجود أي عنصر من قوات الأمن التركية داخل سوريا حاليا.

مجلس الأمن
من جهتها، طلبت روسيا من مجلس الأمن الدولي إجراء مناقشة اليوم الثلاثاء حول قصف تركيا لأهداف في سوريا، وعبرت عن القلق بشأن هجمات للجيش التركي على مقاتلي ميليشيا كردية تدعمها موسكو.

أما مندوب تركيا بالأمم المتحدة خالد جفيك، فقد أعرب عن استيائه من انتقادات مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة، لقصف القوات التركية أهدافاً تابعة لمنظمة حزب الاتحاد الديمقراطي في سوريا، قائلا إن البلد المسؤول عن ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي في سوريا ليس في موقع يمكنه من تقديم الدروس للآخرين.

وأكد جفيك أن تركيا ردت خلال الأيام الأخيرة على هجمات صادرة من الأراضي السورية بموجب قواعد الاشتباك والقانون الدولي.

وتدهورت العلاقات بين أنقرة وموسكو إلى أدنى مستوياتها بعد أن قامت تركيا -العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)- في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بإسقاط طائرة حربية روسية اخترقت أجواءها.

المصدر : الجزيرة + وكالات