أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو) أنه أكمل استعدادته العسكرية لمحاربة تهريب اللاجئين، وسط انقسام أوروبي بشأن هذه الأزمة.

وقال قائد قوات الحلف في أوربا فيليب بريدلاف مساء أمس السبت -على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن- إن الناتو "تحرك سريعا عقب اتخاذ قراره في اجتماع وزراء دفاع الدول الأعضاء، وأكمل استعداداته لمحاربة تهريب اللاجئين".

وأضاف أن السفن التي ستجمع المعلومات الاستخبارية عن المهربين وصلت مساء الجمعة إلى بحر إيجة.

وشدد على أهمية مراقبة مساحة واسعة من أجل محاربة فعالة، على "مهربي البشر" في بحر إيجة، وأوضح أن سفن الناتو ستقدم المعلومات التي ستجمعها إلى السلطات العسكرية التركية واليونانية، حيث ستتحرك سلطات البلدين عند الضرورة.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هدد بإغراق الدول الأوروبية باللاجئين إن لم يقدم قادة الاتحاد الأوروبي المساعدات اللازمة للتعامل مع الأزمة.

ووافق الاتحاد الأوروبي في وقت سابق على تمويل صندوق مساعدات بقيمة ثلاثة مليارات يورو لقرابة 2.7 مليون لاجئ سوري يقيمون على الأراضي التركية مقابل الحصول على مساعدة أنقرة لوقف تدفق اللاجئين إلى أوروبا.

إحدى السفن الألمانية التي أمر الناتو بإرسالها إلى بحر إيجة ضمن مهمته لمكافحة مهربي البشر (أسوشيتد برس)

انقسامات
وتسببت أزمة اللاجئين التي وصفت بأخطر أزمة إنسانية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، في انقسام بين الدول الأعضاء الـ28 في الاتحاد الأوروبي، وقد وصفها وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس بأنها تهديد وجودي لأوروبا.

كما رفضت فرنسا أمس فكرة وضع نظام لحصص دائمة لتوزيع اللاجئين عبر أوروبا، خلافا لألمانيا التي انتهجت سياسة الأبواب المفتوحة.

وقال رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس في ميونيخ إن بلاده ستلتزم بتعهدها بقبول ثلاثين ألف لاجئ من بين 160 ألفا وافقت الدول الأوروبية على تقسيمهم بينها، ولكنها لن تقبل أعدادا إضافية.

ومن المتوقع أن تحث المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الشركاء الأوروبيين على قبول مزيد من اللاجئين في اجتماع يعقد يوم الخميس ببروكسل قبل فترة وجيزة من قمة زعماء الاتحاد الأوروبي.

وفي مؤشر آخر على الانقسام الأوروبي، قال رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيكو إن ألمانيا احتجت على خطط زعماء دول شرق أوروبا لمساعدة مقدونيا وبلغاريا على إغلاق حدودهما مع اليونان التي تعد نقطة دخول للاجئين كثر إلى الاتحاد الأوروبي.

كما أن بعض الدول تفرض شروطا بينها رفض المسلمين وأصحاب البشرة السمراء والعائلات الكبيرة، خصوصا في دول شرق أوروبا.

المصدر : الجزيرة + وكالات